الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣أحْكَامُ الرِّهَانِ
إذا صَحَ الرِّهَانُ فَالْقَائِلُ بِانْتِهائِهِ مُدَّع - وَإِذا اتَّفَقَا عَلَى فَسْخِهِ قَبْلَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ إِنْ كَانَتْ لَهُ مُدَّةٌ انْفَسَحْ - وَقَالَ بَعْضٌ فَسْخُهُ بِيَدِ الرَّاهِنِ فَبِدَفْعِهِ مَا رَهَنَ بِهِ انْتِهَاءُ الرَّهْنِ - وَإِذا كَانَ الْمَرْهُونُ مَعْصُوباً بَطَلَ الرَّهْنُ وَعَلَى الرَّاهِنِ دَفْعُ ما رَهَنَ بِهِ - وَلا يَعْبَثُ الْمُرْتَهِنُ بِالْمَرْهُون عِنْدَهُ إِلا إذا كَانَ لِدَفْعِ ضَرَرِ وَإِذا غَرَسْتَ فِي مَالِ أَخَذْتَهُ بِالرِّهْنِ تَعَدَّيْتَ فِي ذلِكَ إِلَّا إِذا أَذِنَ لَكَ صَاحِبُهَا وَإِذا كَانَ الْمَعْرُوسُ مِنْ نَفْسٍ الْمَالِ دَعْهُ مَكَانَهُ وَقَالَ بَعْضٍ إِذا كَانَ الْغَرْسُ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالَ بَطَلَ الرِّهَانُ.
الشُّفْعَةُ لُغَةَ وَشِرْعاً وَأَرْكَانُها
الشُّفْعَةُ فِي اللُّغَةِ الإِعَانَةُ وَضَمُّ شَيْءٍ إِلى غَيْرِهِ وَشَرْعاً نَزْعُ شَيْءٍ بِالتَّمْلِيكِ مِنْ هذا إلى آخرِ - والأَسْبَابُ التِي تُؤْخَذُ بِهَا الشُّفْعَةُ شَرَاكَةُ فِي الْمُبَاعِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَاءِ إِنْ كانَ الشُّرْبُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ شِرْكَةُ فِي بِئْرٍ أَو فِي سَاقِيَةٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ فِي مِيزَابٍ أَو في مَسِيل للأَمْطَارِ أَوْ بِمُقَايَسَةٍ بَيْنَ النَّخِيلِ وَعَلَى هَذَا انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ فِي مُوجِبَاتِ الشُّفْعَةِ - وَأَرْكَانُها خَمْسَةٌ الآخِذُ
والْمَأْخوذ والأخذُ والنُّقُودُ والْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَكُلُّ رُكْن سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِيهِ الْبَيَانَ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ
كَرِيمٌ رَحِيمٌ.
41