الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤حُكْمُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ
في
والْمَشْفُوعُ فِيهِ أمَّا أَنْ يَكُونَ عَرُوضاً وَأمَّا أَنْ يَكُونَ أُصُولَا فَالشُّفْعَةُ الْعَرُوضِ فِيهَا خِلافٌ وَذَلِكَ كَخَنْجَرٍ أَوْ سَيْفِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَكْثَرُنَا قَالُوا فِيهَا الشُّفْعَةُ وَحكاهُ صَاحِبُ السِّلْكِ وَبذَا قَالَ الظَّاهِرِيَّةُ والإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ مَكَةَ وَقَالَ السَّيِّدُ سَابِقٌ صَاحِبُ فِقْهِ السُّنَّةِ وَيُروى قَوْل بذلِكَ إِلى الإِمَامِ مَالِكِ وهذا جَلِي وَاضِحٌ لِلضَّرُورَةِ وَكَذا قَالَ الشَّيْخُ عَطاء وَلَمْ يَرَهَا جُمْهُورٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَنْقُول وبذا قَالَ مَغارِبَةٌ عُلَمَاءُ وَمَا أَتى الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ بِتَرْجِيحٍ فِي الْجَوْهَرِ ذَلِكَ - وَيَرَى الإيضاحُ الشُّفْعَةَ فِي الْعَبِيدِ - وفِي الْبِنَاءِ بِلَا أَرْضِ وَلَا غَرْسِ فَفِي شُفْعَةِ ذَلِكَ الْخِلافُ الْمَاضِي - وَفِي الْمَكْبُولِ وَالْمَوْرُون جَوْزَهَا الإِمَامَانَ بْنُ مَحْبُوبِ وَمُوسَى بْنُ عَلِيٍّ - وَصَحَّحَ أَخْذَ الشُّفْعَةِ في جَمِيعِ ما ذَكَرْنَا شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاخْتِلِفَ فِي بَيْعِ الشُّفْعَةِ وَأَرى مَنْعَهَا – وَفِي إِكْرَاءِ الْمَنازِلِ أَو طَنَاءِ نَخْلِ أَوْ شَجَرِ إِذا لَمْ تَكُنْ شَرَاكَةٌ فِي أَصْلِها فَلا أرى شُفْعَةً وَقِيلَ بِها - وَسَنَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هذا بحكم الشَّافِعِ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ
—
فيها
كَرِيمٌ رَحِيمٌ.
حُكْمُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ
تَقَدَّمَ بَيَانُ ما تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِيهِ وَمَا تَكُونُ بِسَبَبِهِ فَبِالسَّواقِي إِذَا كَانَ الْمَالُ قَبْلَ خَمْسٍ أَجَائِلَ عَنْ مَالِكَ فَلَكَ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَبَعْضٌ يَرَى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَالِكَ بِثَلَاثِ أَجَائِلَ وَيَرَى صَاحِبُ السِّلْكِ إِذا كَانَ الْمُبَاعُ قَبْلَكَ بِأَرْبَعِ أَجَائِلَ فَمَا لَكَ مِنْ
42