الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨صِفَةُ دَمِ الإِسْتِحَاضَةِ قَالَ فِي مِنهاج الصَّالِحِينَ يَكُونُ فِي الْغَالِبِ أَصْفَرَ رقيقاً بارداً لا لَذْعَ فِيهِ ولا حَرْقَةَ بخِلافِ دَمَ الْحَيْضِ وَقَلَّ إِتيانُهُ كَالْحَيْضِ وَقِيلَ إِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ السِّنين المَذْكُورَةِ في أيام اعتادتْ تَحِيضُ فِيها قَبْلُ فَذلك حَيْضُ وَإِنْ وَضَعَتْ بَعْدَ السِّنين هَذِهِ فَهُوَ دَمُ نِفاس.
وَفِي النَّيلِ إِذا رَأَتْ الدَّمَ بِسَبَبٍ خَوْفٍ أَوْ حَمْلٍ ثَقِيلَ أَوْ قَفْرَةٍ أَوْ جِماعِ غَيْرِ أَوَّلِ وَزَالَ بَعْدَ ذلك فَاسْتِحاضَةٌ لَيْسَ بحَيْض وإِنْ دَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَحَيضُ وَلا يُعَدُّ بحَيْض أَيْضاً إِنْ سَالَ الدَّمُ مِنْ فَرْجِها بسَببِ شُرْبِ دَواءِ أَوْ افْتِضَاض.
على
حكمُ الصّلاةِ والصيام في الإستحاضة
الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تُؤدّي الصَّلاةَ وتَعْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَتَجمَعُهُما وَقِيلَ يَكْفِيها غَسَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ لَمْ تَجْمَعْهُما وَبَعْضٌ قالَ لِكُلِّ صَلَاةٍ غَسَلَةٌ وَقِيلَ لِصَلَاتَيْ اللَّيْلِ غَسْلَةٌ ولِصَلواتِ النَّهارِ غَسْلَةٌ وَقِيلَ يَكْفِيها غُسْلُ الدَّمِ وَتَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي.
وفي منهاج الصَّالِحِينَ إِذا عَلِمَت المُسْتَحَاضَةُ أنَّ لها فَتْرَةَ يَنْقَطِعُ عنها الدَّمُ فترة تَسْعُ الطَّهَارَةَ والصَّلاَةَ وَجَبَ تَأخِيرُها الصَّلاةَ إِلَيْهَا وَإِنْ صَلَّتْ قَبْلَهَا بَطَلَتْ صَلاتُها وإنْ كانَتْ الفترةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَأَخَرَتِ الصَّلَاةَ عَمْداً أَو نسياناً عَصَتْ وَعِندِي إِنَّ النسيانَ لا حَرجَ عَلَيْهَا مِنْهُ وَلْتَعْتَسِلْ وَتُصَلِّي.
ولا يَنالُ صَوْمَ المستحاضة نَقْضَ وَكَيْفِيَّةُ الْغُسْل منْ الْحَيْضِ قَالَ الْقُطْبُ في النيل أنْ تَغْسِلَ يَدَيها ثُمَّ تَستنجي فَتَنْزعَ النَّجَسَ ثُمَّ تَمشَطَ رَأْسَها بالطَّفل هي وَهُوَ تُرَابٌ غَسَّالٌ وَبِالْمَاءِ حَتى تُنقيهُ ثُمَّ تَصُبَ الماءَ على رأسها وَجَسَدِها ولا بأسَ عَلَيْها إن لم تفرش شعرها بالمشط إذا كانَتْ تَغْتَسِلُ في الماء الجاري وَعِنْدِي أيضاً إذا كان اغتسالُها تَحْتَ رَشَّاشات الحَمامَاتِ الْجَدِيدَةِ لأَنَّهَا تَصَبُّ الماء بشدة فَتَسْتَوْعِبُ الرأْسَ كَفاهَا عَنْ حَلَّه.
36