الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

شُفْعَةٍ فِيهِ - والصَّبِيُّ يَأْخُذُها لَهُ وَكِيلُهُ - وَإِذا اسْتَشْفَعَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَهِيَ لِمَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى مَالِهِ وَإِذا تَقَدَّمَ الأَبْعَدُ فَهِيَ لَهُ إِذا لَمْ يَتَقَدَّمُ الْأَقْرَبُ وَإِذَا الْبَائِعُ جَنَّبَ مَا بَاعَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ التِي تُوُجِبُ الشَّفْعَةَ قِيلَ فَاتَتْ طَالِبَهَا لأَنَّ الضَّرَرَ عَنْهُ قَدْ زَالَ - وَإِذا كَانَ نَخْلَةٌ فِي الْمُبَاعِ شُفَعْتَ بِها وَإِذَا كَانَتْ النَّخْلَةُ قَلِيعَةً بِمَعْنى لَوْ مَاتَتْ أَو طَاحَتْ لَمْ يَبْقَ لَهُ مَكَانُها فَهَذِهِ لا تُشَفّعُهُ.

واخْتُلِفَ فِي شَفَاعَةِ الْغَائِبِ فَالْبَعْضُ لَمْ يَرَها وَقَالَ بَعْضُ إِذَا كَانَ طَالِبُها فِي غَزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي حَجِّ نَالَها وَقِيلَ نَالَها فِي أَيِّ سَفَرِ كَانَ ما لَمْ يَكُنْ فِي مَعْصِيَةٍ وبذا قَالَ نُورُ الدِّينِ فِي الْجَوْهَرِ كَما جَاء لِلشَّيْخِ خَلْفَانَ السلك -

في

وَنَالَهَا الْوَكِيلُ لِلْيَتِيمِ وَالْمَجْنُون وإذا رَجَعَ الْوَكِيلُ بَطَلَتْ – وَقِيلَ لَهُمْ فِي غَيْرِ الْمَقْسُومِ وَلَمْ يَرَ الْجَوْهَرُ ولا السِّلْكُ فَرْقَا بَيْنَ الْمَقْسُومٍ وَغَيْرِهِ وَهَذِهِ مَقَالَةُ الإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَرَأْيُ أَبِي عُبَيْدَةَ لَا يَنَالَها غَائِبٌ ولا مَجْنُونٌ وَلا مَرِيضٌ - ولا شُفْعَةَ عَلَيْهِمْ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَكِيلٌ حَتَّى يَعُودَ الْغَائِبُ وَيُفِيقَ الْمَجْنُونُ وَيَبْلُغَ الصَّبِيُّ - وإذا اشْتَرَى الْمُشْرِكُ فَلِلْمُسْلِمِ الشُّفْعَةُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أَسْبَابُها فَبِالإِسْلامِ يُشَفَّعُ ولا يُشَفَعُ الْمُشْرِكُ مِنْ الْمُسْلِم وَلَوْ كَانَ شَرِيكاً فِي الْمُبَاعِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمُ وَالْمُشْرِكُ ذلِكَ سَوَاءٌ وَرَبَّحَ هذا الْقَوْلَ الشَّيْخُ مَوسَى بْنُ عَلِيٍّ والشَّيْخ بن جميل وأراهُ جَيداً والْعَدْلُ فِيهِ نَص - ولا يَنَالُ الْوَلَدُ شُفْعَةً على أَبِيهِ وَالْبَعْضُ قَالُوا يَنالُها وَإِذا بَاعَ الوالد فلا يُشَفَعُ الْوَالدُ فِي ذلِكَ لأَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَالرَّدِّ لِفَعْلِ أَبِيهِ وَبَعْضٌ قَالَ يُشَفَعُ والأُمُّ كَالأَبِ - وَإِذا اشْتَرَى الْوَلَدُ مِنْ أَبِيهِ وَتَقَدَّمَ مَنْ لَهُ الشَّفْعَةُ فِي ذلِكَ شُفْعَ - وَإِذا كَانَ الشَّارِي الْوَالِدُ فَلَا شَفَاعَةَ لِلْغَيْرِ وَقَالَ بَعْضٌ شُفِّعَ – وَلَا شَفَاعَةَ لَأَحَدٍ مِنْ بَيْنِ

في

الزَّوْجَيْنِ – وَإِذا شَرِى جَمَاعَةٌ مَالاً فَلِمَنْ تَقَدَّمَ لَها بِمُوجِبها نالها.

43