الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

أَحْكَامُ أَحْذِ الشُّفْعَةِ

إذا طَلَبْتَ الشُّفْعَةَ فَاطْلُبُها بَعْدَ ما يَتِمُّ الْبَيْعُ فَاقْصُدْ الشَّارِي وَقُلْ لَهُ قَدْ جِئتِكَ مُسْتَشْفِعَاً ما شَرَيْتَهُ وإِنْ كُنْتَ عَالِماً بِالثَّمَنِ حَمَلْتَهُ مَعَكَ لِتُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ وَأَشْهِدْ عَلَى أَخْذِكَ إِيَّاهَا خَوْفَ الإِنْكَارِ بَعْدُ وَإِنْ قَصَدْتَ الْقَاضِي فِي طَلَبِها وذا أَحْسَنُ خَوْفَ الاضْطِرَابَاتِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ طَلَبْتَ الشُّفْعَةَ مِنْهُ - وَإِنْ قَدَّمْتَ نَقْداً أَقَلَّ مِنْ الْمُشْتَرى بِهِ بَطَلْتْ الشُّفْعَةُ وَكَذا إذا قَدَّمْتَ أَكْثَرَ وَكَذا إذا دَفَعْتَ جِنْسَا غَيْرَ الْجِنْسِ الذِي تَمَّ الشَّراءُ بِهِ وَقَالَ صَاحِبُ السِّلْكَ إِذا تَراضيا فَلا بَأْسَ وَأَرَاهُ جَيِّدا - وَإِذا كَانَ الثَّمَنُ خَمْرًا أَوْ شَيْئاً مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ مِثْلَها فَأبْطَلَها الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأَثْبَتَها الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ إذا كانَ الْبَائِعُ ذِمِّياَ وَإِنْ كَانَ طَالِبُ الشُّفْعَةِ مُسْلِما شُفِّعَ بِقَدَرِ قِيمَةِ الْخَمْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِنِّي أرى أنْ تُقَدَّرَ قِيمَةُ الْمَالِ وَمَنْ قَالَ بِبُطْلان الْبَيْعِ كُلِّهِ فَجَمِيلٌ - وَقَدْ أَيَّدَ إِثْمَامَ الْبَيْعِ بْنُ قُدامَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُغْنِي - وَإِنْ أَخْبَرَ الشَّارِي الشَّفِيعَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ بِطَلَبِهِ الشُّفْعَةَ ضَاعَ طَلَبُهُ إِيَّاهَا بَعْدُ وَإِنْ قَالَ أَجِلْنِي لأَخْذِ الشُّفْعَةِ أَوْ شِئْتُ تَرَكْتُها فَاتَتْهُ وَبَعْض يرى إِذا رَضِيَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ الشُّفْعَةَ فَلا بَأْسَ بِذلِكَ - وَإِذا كَانَ ثَمَنُ الشَّراءِ مُوْجَلاً فَالشَّفِيعُ لَهُ ذَلِكَ الْأَجَلُ وَإِذا دَفَعَ الثَّمَنَ بَعْدَ تَمَامِ الشَّفْعَةِ جَازَ - وَمَنْ اسْتَرْجَعَ نَقْدَهَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ - وَلَكَ أنْ تُوَكِّلَ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَبَعْضُ لا يرى هذا والأَكْثَرُ قَالُوا بِالْجَوَازِ وَجَازَ أَنْ تَسْتَتِرِ بَعْدَ أَخْذِكَ الشُّفْعَةَ إِلى أَنْ تَعْرَفَ ثَمَنَ مَا اسْتَشْفَعْتَهُ - وَإِذا سَعَيْتَ فِي إِبْطَالِ شُفْعَةِ على أَحَدٍ ما جَازَ لَكَ - وَإِذا تَنَازَلَ الْبَائِعُ لِلشَّارِي عَنْ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَن كَانَ ذلِكَ مِنْ نَصِيبِ الشَّافِعِ - وَإِذا كَانَ التَّنَازُلُ مُوَاسَاةَ لأَجْلِ قَرَابَةِ مَا نَالَهَا الشَّافِعُ وَقُومَ الْمُبَاعُ بِالْعُدُول وَإِذا أَعْطَى الْبَائِعُ شَيْئًا لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَنَلِّهِ صَاحِبُ

11