الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

الشَّفْعَةِ - وَمَنْ اشْتَرى مالاً بأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ خَيِّرَ الشَّافِعُ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ الْغَى شُفْعَتَهُ وَقَالَ بَعْضٍ يُقَوِّمُ ذلك الْعُدُولُ وَيُعْجِبُني هذا لأَنَّهُ هُناكَ تَواطُقُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائع على هذا الزَّيْدان - وَإِذا بَاعَ الْمَرِيضُ لِوَارِثِ لَهُ وَرَخَّصَ فِي الْبَيْعِ مُحَابَاةً لِذلِكَ الْوَارِثِ نَالَ الشَّفِيعُ الْمُبَاعُ بِقِيمَةِ الْعُدُولِ وَبَعْضٍ يَرَى بُطْلَانَ الْبَيْعِ والشُّفْعَةِ وَإِنْ رَضِيَ الْوُرَّاثُ تَمَّ الْبَيْعَ وَقُومَ الْمُبَاعِ لأَجْلِ الشُّفْعَةِ وَبَدَا قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي - وَإِذا كَانَ الشَّارِي أَجْنَبِيا وَالْمُحَابَاةُ مَا زَادَتْ عَنْ ثُلُثِ الْقِيمَةِ صَحَ الْمَبِيعُ وَنَالَ شُفْعَتَهُ الشَّفِيعُ وَإِنْ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ قِيلَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ والشُّفْعَةِ وَإِنْ رَضِيَ الْوُرَّاثُ تَمَّ الْبَيْعُ وَقُومَ لأجل الشُّفْعَةِ - وَإِذا كَانَ الشَّافِعُ وَارِثَ الْبَائِعِ قِيلَ لَهُ أَخْذُ الشُّفْعَةِ

والْبَعْضُ قَالَ لا شُفْعَةَ لَهُ وَصَحَ الْبَيْعُ وَبِذَا قَالَ بَعْضُ مِنْ أَصْحَابِ أبِي حَنِيفَةَ والْبَعْضُ أَبْطَلَ الْبَيْعَ وَقُوْمَ الْمُبَاعُ وَأُعْطِيَتْ الْمُحَابَاتُ الشَّارِي - وَقَالَ بَعْضُ إِذا بَاعَ الْمَرِيضُ وَمَاتَ مِنْ ذلِكَ الْمَرَضِ عَلَى فِرَاشِهِ بَطَلَ بَيْعُهُ وَبِذَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَبِتَمَامِ الْبَيْعِ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ - وَإِنْ أَظْهَرَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرِى بِهِ وَقَدْ تَرَكَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الشُّفْعَةِ مِنْ عُلُو الْقِيمَةِ ثُمَّ صَحَ عِنْدَهُ أَنَّ الْقِيمَةَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَطَلَبَ هُنا شُفْعَتَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَبذا قَالَ الإمامُ مَالِكٌ والإمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الرَّأْي وَزَادَ الإِمَامُ مَالِكٌ أَنَّ عَلَى الشَّافِع يَمِيناً باللَّهِ أَنَّهُ ما تَأَخَّرَ عَنْ طَلَبِ السُّفْعَةِ إِلَّا لأجل زِيَادَةِ الْقِيمَةِ وَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قِيمَةُ الْمُبَاعِ عَلَى الصَّحِيحِ طَلَبَ شُفْعَتَهُ وَبِذَا أَيْضًا قَالَ بْنُ قُدَامَةَ وأراهُ جَيِّداً وَيَرَى بَعْضُ لا شُفْعَةَ لَهُ لِتَراخِيهِ بَعْدَ عِلْمِهِ – وَإِذا أَذَنَ الشَّرِيكُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَبْيعَ أَوْ قَالَ لَهُ إِنْ بِعْتَ اسْقَطْتُ شُفْعَتِي ثُمَّ بَاعَ فَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والإِمَامُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الرَّأْي لَهُ الشُّفْعَةُ إِنْ بَاعَ - وَلَمْ يَرَها لَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

45