الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨لِنَصِّ أَتى بِهِ وَذَا حَسَنْ إِنْ كَانَتْ شُفْعَتُهُ بِسَاقِيَةٍ وأَمَّا إِذَا كَانَ الْمُبَاعُ مُشْتَرَكاً غَيْرُ مَقْسُومٍ فَما قَالَهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والإمامُ مالِكُ وأَهْلُ الرَّأْي أَوْلَى لِلضَّرُورَةِ - ولا تُورَثُ الشُّفْعَةُ إِنْ لَمْ يُطَالِبٌ بِهَا الْمَوْرُوثُ فِي حَيَاتِهِ - وَلَيْسَ لَلشَّفِيعِ أَخْذُ شَيْءٍ وَتَرْكُ شَيْءٍ إِذا كَانَ الْمُوجِبُ لِلشُّفْعَةِ وَاحِداً وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَهُ ذَلِكَ - وَإِنْ كَانَتْ قِطَعَا وَالْمُوجِبُ لِلشُّفْعَةِ وَاحِدٌ فَما لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ وَتَرْكُ شَيْءٍ - وَالْمُسْتَرْهِنُ لَيْسَ لَهُ شَفْعَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ لِلرَّاهِنِ – وَإِذا كانَتْ بَيْنَ بُيُوتِ طَريقٌ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ لأَصْحَابِ تِلْكَ الْبُيُوتِ مِنْ شُفْعَةٍ وَقِيلَ لِطَالبها الشُّفْعَةُ إِذا ما وَصَلَّتْ عَشَرَةَ وَقِيلَ إلى أَرْبَعِينَ - وَشَفَعَهُ مَرْسَى إِذا كَانَ بَيْنَ بَيْتِكَ وَبَيْنَهُ دُونَ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ وَهَذَا إِذا كَانَ مُحَاذِياً وَإِذا مُقابلاً في الْجِهَةِ الثَّانِيةِ فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِراعاً - ولا شُفْعَةَ فِي قِيَاضِ وَقَالَ بصحتِها بَعْضُ وَأراهُ أَوْلى - وَكَذَا فِي الْعَطِيَّةِ عَنْ عَوْضٍ وَالإِيصَاءُ عَنْ وَاحِبٍ وَفِي الْعَطَاءِ عَنْ تَبَرُّعِ أَوْ الْوَصِيَّةِ بِتَبرُّع ما فيهما شُفْعَةٌ وأَراهَا لا تَخْلُو مِنْ قَوْلِ بها - ولا شُفْعة فيما بيعَ بِالنِّداءِ وَقِيلَ فِيهِ الشُّفْعَةُ لأَنَّ مِنْ النَّاسِ يَزِيدُ فِي النَّداءِ وَهُوَ لا يُرِيدُ الشَّراءَ وَلَكِنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَيْدًا لأخِيهِ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ – ولا شُفْعَةِ لِلْوَكِيلِ فِيمَا بَاعَهُ وَقَالَ بَعْضُ لَهُ وأرى لَهُ إذا بيعَ بالنِّداءِ - وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضَاً وَبَني بِها مَسْجِداً فَلا شُفْعَةَ فِيها - وَمَا بَاعَهُ الْقَاضِي فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَأَرَاهُ إِذا كَانَ بِالنِّداءِ - وَمَا لِمَريض شُفْعَةٌ وإِذا نَالَ الْعَافِيَةَ نالها - وَإِنْ سَتَرَ الشَّارِي الشِّراءَ فَمَتى صَحَ الْبَيْعُ نَالَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ - وَمَنْ قَصَدَ إِلَى الْقَاضِي لَأَخْذِ الشُّفْعَةِ فَسُلِّمَ عَلَيْهِ فَلا بَأْسَ إِذا رَدَّ السَّلامَ - ولا بَأْسَ عَلَيْهِ إِذَا سَأَلَ عَنْ الْبَيْعِ والْبَائِع - وَكَذا إذا تَكَلَّمَ مُسْتَنْذِنا على بَيْتِ الشَّافِعِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ - وَإِذَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ وَقَدْ أَخَذَ الشَّارِي غِلَّةَ الْمُشْتَرى دَفَعَها لِلشَّافِعِ - وَبَعْضُ يَرَى إِنَّ الْغِلَّةَ إِذا
46