الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَأَرِى أَنَّ الْغِلَّةَ لِلشَّافِعِ وَإِذَا انْفَقَ شَيْئاً لإصلاح ذلك الْمُسْتَشْفَع شَارِيهِ فَلَهُ ما أَنْفَقَ مِنْ تِلْكَ الْغِلَّةِ - وَتُدْرَكُ الشُّفْعَةُ فَوْراً بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَقِيلَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ تُدْرَكُ بَعْدَ عَامٍ وَقِيلَ بَعْدَ عَامَيْنِ أَما فِي عُمَانَ تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ بَعْدَ ما يَعْلَمُ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ حَتَّى قَالُوا لَا يُصَلِّي نَافِلَةَ قَبْلُ أَمَّا سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةُ الْفَجْر فَلْيُصَلِّهما - وَإِذا نَزَلَ عَلَيْكَ ضَيْفٌ قُمْ بِوَاجِبِهِ ثُمَّ انْطَلِقَ لَأَخْذِ شُفْعَتِكَ وَإِذا سَكَتَ تَقِيَّةً لِنَفْسِكَ مِنْ أَخْذِهَا فَأَشْهِدْ على هذا وَاطْلُبُها إِذا زَالَ عَنْكَ الْخَوْفُ - وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ كَمِثْلِ ما قُلْنَاهُ وَأَبِي صَاحِبُ الْمُغْنِي ذَلِكَ وَرَأَىهُ بَعِيداً - وَلِلإِمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ – وَرَأَى الْإِمَامُ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ عَامٍ مِنْ عِلْمِهِ وَأَصْبَحَ غَيْرَ مَعْمُولِ بِهِ.

—

الْحُكْمُ فِي الشُّفْعَةِ

—

إذا قَالَ الْبَائعُ بِعْتُ مَالِي بِأَلْفِ رِيَالِ مَثَلاً أَيْقْبَلُ قَوْلُهُ أَمْ يُقْبَلُ قَوْلُ الشَّارِي وَعَلَيْهِ يَمِينُ لِلْمُسْتَشْفِعِ وَأرى هذا - وَإِذا قَالَ طَالِبُ الشُّفْعَةِ إِنَّ سَعِيداً شَرِى مَالاً لِخَالِدٍ وأَنا أُقَدِّمُ شُفْعَتِي فِيهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ يَمِينٌ - وَمَنْ قَبَضَ مَالَ رَجُلٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ أَنَّهُ آلَ إِلَيْهِ بِالْعَطَاءِ مِنْهُ فَعَلى مُقَدِّم الشُّفْعَةِ الْبَيَانُ أَنَّهُ قَبضَهُ بِالْبَيْعِ فَإِنْ عَدِمَ الْبَيِّنَةَ فَعَلَى مُدَّعِي الْهِبَةِ يَمِينٌ بِاللَّهِ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَدَّمَ شُفْعَةً فِي

مُبَاعِ فَانْكَرَهُ الشَّارِي فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ عَدِمَهَا فَعَلى الشَّارِي الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا قَدَّمَ شُفْعَةً عَلَيْهِ فِيما اشْتَرَاهُ - وَمَنْ أَنْكَرَ الشَّراءَ بَعْدَ ما قُدِّمَتْ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ فَعَلَى مُقَدِّم الشُّفْعَةِ الْبَيِّنَةُ أنَّهُ قَدَّمَ الشُّفْعَةَ بَعْدَ ما صَحَ أَنَّهُ اشْتَرى - وَحُلِّفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ

47