الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

ما بَاعَ لِلْمُسْتَشْفَع عَلَيْهِ - وَإِذا اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَشْفِعُ فِي قَدَرِ الثَّمَنِ الْمُشْتَرى بهِ فَعَلَى الشَّارِي الْحُجَّةُ فِي مِقْدَارِ الثَّمن وَبِذَا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْكَافِي.

وإذا قالَ مُقَدِّمُ الشُّفْعَةِ إِنَّ الثَّمَنَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الإِنْيَان بِهَا فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْيَمِينُ إِنْ أَرادَها - وَإِنْ قَالَ طَالِبُ الشُّفْعَةِ أَنا لا أَدْرِي بِالثَّمَن وَلا بِغَيْرِهِ وَإِنَّما قَدَّمْتُ الشُّفْعَةَ تَحَايُلاً وَمُنَاوَرَةً بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ وَلَوْ قَالَ عِنْدِي لأَدَّبْتُهُ بِالسِّجْنِ وأنا قاضٍ وَإِذا قَالَ الْمُسْتَشْفَعُ مِنْهُ شَرَيْتُهُ لِغَيْرِي واعْتَرَفَ الْغَيْرُ بذلِكَ أُخِذَتْ مِنْهُ - وإذا قَالَ شَرَيْتُهُ لِرَجُلٍ غَائِبِ وَمَا أَنَا بِوَكِيل تولى الْمُسْتَشْفِعُ الْمَالَ وإذا رَجَعَ الْغَائِبُ حَكِمَ بَيْنَهُما ولا أراه وإذا قَالَ شَرَيْتُهُ لِطِفْلِ فلا يُشَفَعُ إِذا ما كَانَ الشَّارِي وَكِيلاً وبذا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وأَرى تَشْفِيعَهُ فهذا أَصْبَحَ تَحَايُلاً - وَمَنْ قَالَ أَشْتَرَيْتُ بِأَلْفِ فَقَبِلَهُ الْمُسْتَشْفِعُ ثُمَّ قَالَ أَخَذْتُهُ بِأَلْفَيْنِ وَقَوْلِي بِأَلْفِ عَلَطْ مِنِّي مَا سُمِعَ كَلامُهُ - وَمَنْ قَالَ بِعْتُ مَالِي لِفُلانٍ فَقَدَّمَ رَجُلٌ شُفْعَتَهُ فِيهِ فَقَالَ مَنْ قِيلَ عَنْهُ إِنَّهُ شَارٍ قَالَ أَنَا اشْتَرَيْتُهُ فَهُنا خِلافٌ فِي الشُّفْعَةِ والتَّشْفِيعُ أَراهُ أَوْلى وبذا قَالَ الاِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فَيَأْخُذُها مِنْ بَائِعِهَا وَقَالَ الإمامُ أَحْمَدُ يَأْخُذُها مِنْ الْمُشْتَرِي وَيُقِيمُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِالشَّراءِ - وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْجِنْسِ الْمُبَاعِ فَالْقَوْلُ فِي ذلك قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ - وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي تَأْجِيلَ نَقْدِ الْمُبَاعِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ مُسْتَشْفِع فَهُوَ الْمُدَّعِي وَعَلَى خَصْمِهِ الْيَمِينُ - وَإِذَا

أتى الْمُشْتَرِي أَوْ طَالِبُ الشُّفْعَةِ بِحُجَّةِ على تأجيل فِي النَّقْدِ فَلَهُ حُجَّتُهُ.

48