الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣وَإِنْ شِئْتَ رَدَدْتَ الْهَدِيَّةَ ولا أُحِبُّ الرَّدَّ - وَإِذا قَالَ لَكَ شَخْصٌ كُلِّ مِنْ كُلِّ مَالِي فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضٍ ما لَكَ أَنْ تَأْكُلَ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَالَ بَعْضٍ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ طُولَ عُمُرِكَ - وَمَنْ وَهَبَ الْحَاكِمَ لِخَوْفِ أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُهْدِي لِقَصْدِهِ الرَّشْوَةَ وما عَلَى الْمُهْدى إذا ما تَبَيَّنَ لَهُ هذا الْقَصْدُ وإِنِّي لا أُحِبَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّةً مِنْ أَحَدٍ مِنْ بِلادٍ أَصْبَحَ حَاكِما فيها - وَمَنْ أَهْدِى رَجُلاً شَيْئاً لأَجْلِ أَنْ يُصَلِّي فَهذا لا يَصِحُ وَمَنْ أَعْطَاكَ شَيْئاً وَقَالَ لَكَ وَزُعْهُ للأَطْفَالِ وَأَنْتَ حَاكِمٌ وَيَعْنِي بِالأَطْفال أَوْلادَهُ عُدَّ رَشْوَةً - وَتَثْبَتُ الْهَدِيَّةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضُها الْمُهْدى - وَتَثْبُتُ الْهَدِيَّةُ فِي الْمَرضِ وَيَرَى بَعْضٌ لَا هَديَّةَ فِي الْمَرَضِ - وَإِنْ رَدَّ الْمُهْدِى مَا أَهْدَيْتَهُ لَهُ فَلَكَ قُبُولُهُ - وَمَنْ أَهْدِى قَوْماً فَقَامَ بَعْضُ وَلَمْ يَأْتِ الْبَاقِي فَالْقَابِضُ له نَصِيبُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ وَكِيلٌ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ - وَمَنْ أَعطى أَوْلادَهُ سَوى بَيْنَهُمْ فِي الْعَطِيَّةِ وَلِلْبِنْتَيْنِ ما للابْنِ الْوَاحِدِ كَالْمِيرَاثِ وَسَوَى الإِمَامُ مَالِكُ بَيْنَهُمْ فِي الْعَطِيَّةِ وَجَاءَ بهذا كِتابُ الْمُغْنِي وَعَزَاهُ لابْنِ الْمُبَارَكِ وَلَمْ يَرَهُ صَاحِبُ الْمُعْنِي وَقَالَ يُعْطِيهِمْ كَالْمِيرَاثِ وَقَالَ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ أَشْهَرَ الأَقْوالِ بُطْلانُ هَذِهِ الْعَطِيَّةِ إِذا كَانَتْ على غَيْرِ حِسَابِ الْمِيرَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ – وَمَنْ أَعَادَ وَاحِداً مِنْ أَوْلادِهِ شَيْئًا فَما عَلَيْهِ شَيْءٌ لَأَنَّ الْإِعَارَةَ مَرْجِعُهَا
-
الرَّدُ مِنْ الْمُعَارِ إلى الْمُعِيرِ وَقَالَ بَعْضُ بِالتَّحْرِيم وَأَرَى الْحِلَّ أَوْلى.
واخْتُلِفَ فِي الْعَدَالَةِ فِي أَوْلادِ الأَوْلادِ والْعَدَالَةُ أَوْلى - وَفِي السِّلْكِ قَالَ إِذا كَانَ أَبُوهُمْ مَيِّتاً لَزِمَتْ الْعَدَالَةُ وَإِنْ كَانَ حَيَا فَلا وهذا إذا لَم يَكُنْ لَهُ أَوْلَادٌ أَحْيَاءٌ فلا تَلْزَمُ الْعَدَالَةُ بَيْنَ الأَوْلادِ وأَوْلادِ الأَوْلادِ - وَإِنْ سَوىَ فِي الْإِعْطَاءِ بَيْنَ أَوْلادِهِ ثُمَّ رُزْقَ وَلَدَا فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيهُ مِثْلَ إِخْوَتِهِ فَقَالَ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ لا يَلْزَمُ وَأَلْزَمَهُ
51