الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما اسْتَعَارَ الدُّرُوعَ اشْتَرَطَ عَلى نَفْسِهِ الضَّمَانَ وَإِذا أَتى الْمُعَارُ بِضِيَاع فِيمَا اسْتَعَارُهُ لَوْمَ الضَّمَانُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَرْطُ - وَإِذا الْمُسْتَعِيرُ أَعَارَهُ غَيْرُهُ هَلْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَعَدَمُ الْجَوازِ هُوَ الصَّحِيحُ أَمَّا إِذا أَذِنَ لَهُ مَنْ أَعَارَهُ فلا بَأْسَ - واخْتُلِفَ هَلْ لِلْمُسْتَعِير دَفْعُ ما اسْتَعَارَهُ إلَى وَلَدِ الْمُعِيرِ وَالْمَنْعُ فِيهِ السَّلامَةُ - وَعَارِيَةُ الْعُمْرِى هِيَ أَنْ تَقُولَ لِرَجُلٍ لَكَ غِلَّةُ نَخْلَتِي الْخَلاصِ مَثَلاً عاماً أَوْ لكَ غِلَّتُها طُولَ عُمْرِكَ فَمَاتَ صَاحِبُها فما لِلْفُراثِ أَخْذُها حَتَّى يَمُوتَ وَإِنْ حَدَّدَها بِعَامٍ اسْتَغَلَّها بِذَلِكَ الْعَامِ وَبِدَا قَالَ كُلَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالإِمَامُ جَابِرُ بْنُ زَيْدِ وَالإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ رَحِمَهما اللَّهُ وَقَالَ بَعْضُ اسْتَغِلُّهَا أَنْتَ وَوَلَدُكَ ما دُمْتُما حَيَّيْنِ رَجَعَتْ بَعْدِ مَوْتِ الْمُعْطِي لِوَارِثِهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ عَادَتْ لِوَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وبذا يَقُولُ الإمامان الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَبذا قَالَ أَيْضاً الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضاً بِشَرْحٍ مُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ جَيِّداً أَيْضًا وَرُوِيَ أَيْضاً هَذا عَنْ الْإِمَامِ مَالِكِ

اللَّقْطَةُ وأحكامها

اللَّقْطَةُ هِيَ ما تَجِدُهُ عَلَى الطَّرِيقِ مَثَلاً كَالذَّهَبِ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نَحْوِ رِيالاتِ أَوْ أَيِّ صَرْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِذَا وَجَدْتَ شَيْئاً مِنْ نَحْو هذا وأمْثَالِهِ فَعَلَيْكَ حَمْلُهُ وَحِفْظُهُ حَتَّى وَلَوْ كَانَ أَهْلُهُ كُفَّارًا تَحْفَظُ هذا عَسَى أَنْ تَجِدَ أَهْلَهُ وَبِذَا يَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والإمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَيَرَى كَرَاهَةً حَمْلِ اللَّقْطَةِ الْبَحْرُ بْنُ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عنهما وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهما وَبِذَا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ - وَإِذا

53