الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

لِلتَّمَلُكِ بَلْ لِلتَّعْرِيفِ خَاصَّةً ولا مُدَّةَ لِتَعْرِيفِها وهذا أَتَى لِلْجُمْهُورِ وَيُروى عَنْ الْبَحْرِ بْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي تَعْرِيفِهَا مِنْ اللُّقَطِ وهذا أَيْضاً يُرْوى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وَبِهِ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وإِبْنُ الْمُسَيِّبِ وَبَعْضُ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ لَكِنْ تَعْرِيفُها يَزْدَادُ عَنْ غَيْرِها مِنْ اللُّقَطِ - وَمَنْ لَقَطَ شَيْئاً لا عَلامَةُ فِيهِ كَسَبِيكَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلى مُدَّةٍ وَجَاءَ هذا فِي كِتابِ السِّلْكِ وَيُرى تَعْرِيفُهَا بِالْوَزْنِ وَنَوْعُها أَيْضاً فإذا أَصَابَ الْمُنْشِدُ الْوَصْفَ

والْوَزْنَ تُدْفَعْ إِلَيْهِ - وَمَنْ شَرِى لَقْطَةً مِنْ غَيْرِ أَمِينِ لَمْ يُعْطِهِ ثَمَنَها حَتَّى يَتَأَكَّدَ أَنَّهُ عَرَّفَها وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ ضَمِنَها إِنْ جَاءَ صَاحِبُها يَوْماً ما - وَإِذا الْتَقَطَّتَ شَيْئًا وَجَاءَ إِثْنَانِ كُلٌّ يَدَّعِي أَنَّها لَهُ وَأتى بأَوْصَافِها كما هِيَ حُلِّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما وَقُسِمَتْ بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ - وَمَنْ اسْتَأَجَرَ بَيْتًا فَوَجَدَ فِيهِ شَيْئاً عُدَّ كَلَقْطَةٍ فَعَلَيْهِ تَعْرِيفُهُ عِنْدَ مَنْ سَكَنَهُ قَبْلَهُ وَقِيلَ عَرَّفْهُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَنْزل - وَمَنْ وَجَدَ لَقْطَةً فيها صَلِيبٌ فَحُكْمُها حُكْمُ الرِّكَازِ خُمُسهَا لِلْفُقَرَاءِ وَالْبَاقِي لَكَ وَقِيلَ هُوَ لِصَاحِبِ الْمُنْزِلَ إِنْ وَجَدْتَها فِي بَيْتِ اسْتَأْجَرْتَهُ - وَمَنْ وَجَدَ شَاةً فَحُكْمُها كما مَضى مِنْ اللَّقْطَةِ- أما الإِبلُ فلا تَتَعَرَّض لها وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ ذلك - واخْتُلِفَ فِي الْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ هَلْ تُعَدُّ لَقْطَةَ أمْ هِيَ كالإبل مِمَّا يَسْتَطِيعُ دِفاعَ الذَّنْبِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ الْمُغْنِي وَالسِّلْكِ إِنَّهَا كالابل لا يُتَعَرَّضُ لَها - وَإذا ماتَ صَاحِبُ اللَّقْطَةِ قَبْلَ مُدَّةِ انْتِظارِ مَنْ يَنْشِدُ عنها فَعلى الْوَارِثِ أَنْ يُكْمِلَ الْمُدَّةَ - وإذا الْتَقَطَ الطِّفْلُ شَيْئًا فَعَلَى وَلِيِّهِ الْقِيامُ بِوَاجِبِ تِلْكَ اللَّقْطَةِ - وَمَنْ الْتَقَطَ طِفْلاً فَلا مُلْكَ لَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ حَرٌّ وَالْأُجْرَةَ عَلَى إِنْفَاقِهِ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَرَى النُّخْعِيُّ رِقَّهُ لَهُ إِنْ لَمْ يَأْتِ إِلَيْهِ مُدّعِ والأَوَّلُ الْأَوْلَى