الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

والأَصْلُ - وَإِذا جَنى حِنَايَةَ فَعَلى بَيْتِ المالِ وَمِيراثُهُ هكذا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ - وَإِذا تَدَاعَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فِي طِفْلِ كُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ هذا ابْنِي وَلَمْ تَقُمْ حُجَّةٌ لأحدِهِمَا فَهُوَ لِلْمُسْلِم - وَإِذا كانا مُسْلِمَيْنِ وَلَمْ تَقُمْ حُجَّةٌ لَدَى أَي وَاحِدٍ مُنْهُما لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُما وَقَالَ بَعْضُ في ذا يُحكِّمُ أَهْلُ الْقَافَةِ وَبذا قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَعَطَاءٌ وَقَالَ أَهْلُ الرَّأْي لا حكم لأهْلِ الْقَافَةِ وأَراهُ حَسَناً.

-

الأَمْوالُ الْمَتَرُوكَةُ وَالْمُشْتَبِهَةُ

فإذا أَكَلْتَ طَعَاماً مِنْ أَحَدٍ فَهُوَ حَلالٌ ما لَمْ يَصِحَ عِنْدَكَ حُرُمُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدٍ تَعْرَفُ عَنْهُ التَّقْوى فَالسَّعَادَةُ فِي الْبُعْدِ عَنْ أَكْلِهِ - وَهَدِيَّةُ الْمُلُوكِ مُخْتَلَفٌ فِيها فَقِيلَ بِتَحْرِيمِها لأَنَّهُمْ لا يَتَجَنَّبُونَ ما يَأْوِي إِلَى التَّحْرِيمِ وَقِيلَ بِالتَّكْرِيهِ فِيها وَقِيلَ بِأَنَّهَا حَلالٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِهِ شَيْءٍ فَهُوَ حَلالٌ مَا لَمْ يَصِحٌ تَحْرِيمُهُ وَمَا مَلَكَتْهُ أَيْدِي الْمُلُوكِ فَهُوَ لِلنَّاسِ حَلالٌ وَقَدْ نَالَ الإمامُ جَابِرٌ بْنُ زَيْدٍ مِنْ خَزَنَةِ الْحَجَّاجِ وَأَيَّدَ الْحِلَّ صَاحِبُ السِّلْكِ قَائِلاً إِنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ تَرِدُ إِلَيْهِ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَدْنُ أَبْوابَ الْمُلُوكِ الرَّبَوِيَّاتُ ولا عُشُورُ الْخَمْر وَهَذَا الْعَصْرُ أَصْبَحَتْ فِيهِ خَزَائِنُ النَّفْطِ تُمَوِّلُ الدُّوَلَ والْحَمْدُ لِلَّهِ - وإذا أَخَذْتَ شَيْئاً فِيهِ خِلافٌ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَمْ حَلالٌ وَلَمْ يَحْكُمْ قَاضٍ بِوَاحِدٍ مِنْهُما فَتَرْكُهُ أَوْلى وَقَالَ بَعْضٍ يُدْفَعُ إِلَى فَقِيرٍ وَقَالَ بَعْضُ يُدْفَعُ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ وَلَوْ أُعْطِيَ غَنِيَّا إِذا كَانَ يَصْرِفُهُ لِمَصْلَحَةِ خَيْرِيَّةِ جَازَ - وَمَا أَتى بِهِ الْوَادِي يُعَدُّ لَقَطَةٌ - وَمَنْ ذَبَحَ شَاءَ اشْتَرَاهَا فَوافِي فِي أَمْعَائِهَا دُرَّةً فَهِيَ لِمَنْ بَاعَها لَهُ إِذا كَانَتْ مَثْقُوبَةً وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ فَهِيَ

56