الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩لَقْطَةٌ - وَمَا سَاحَ فِي الْبَحْرِ كَخَشَبَةٍ فَهُوَ لَقْطَةٌ وَإِنْ كَانَ كَعَنْبَرِ فَهُوَ رِزْقٌ لِوَاحِدِهِ لأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْحُوتِ - وَمَنْ وَجَدَ عَسَلَ نَحْلٍ على نَخْلِ إِنْسَانِ وَلَمْ تَكُنْ بِهِ عَلَامَةٌ جَازَ لَكَ أَخْذُهُ وأَرى إِذا كَانَ النَّخْلُ مُحَاطَاً بِجِدَارٍ أَوْ حِضَارِ فَلَا أَرى لَهُ أَخْذَهُ مِنْهَا والتَّرْكُ مِنْ الأُولى أَوْلى - وَأَخْذُ حَشِي مِنْ مَال إِنْسَانِ إِذَا رَضِيَ لا بَأْسَ عَلَيْهِ.
الخلاصُ مِنْ صَمَانِ الْمَالِ
وَإِنْ لَزِمَكَ ضَمَانُ مَالِ تَخَلَّصْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِي يَوْمٌ لا يَنْفَعُ فِيهِ مَالٌ ولا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتى اللَّهَ بِقَلْبِ سَلِيمٍ وَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْكَ إِنْ تَلَفَ بِسَبَبٍ مِنْ صَاحِبِهِ - وَمَنْ جَنَى الزَّكَاةَ لِظَالِمِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ لِلْمُسْلِمِينَ - وَإِنْ ذَكَرْتَ غَنِياً عِنْدَ جَبَّارٍ ظَالِمٍ فَعَلَيْكَ الضَّمَانُ إِذا ظَلَمَهُ عَلَى أَثَرِ ذِكْرِكَ لَهُ وَيَضْمِنُ أَيْضاً مَنْ الْعُشْور لِلْجَبَّارِ الظَّالِم - وَمَنْ أَطْلَقَ مِدْفَعاً فَضَرَّ أَحَدًا ضَمِنَ وَقِيلَ إِذا كَانَ لِلَّهِ فِي عِزّ الْمُسْلِمِينَ لا
بأسَ وَضَمَّنَهُ الشَّيْخُ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ وأرى تَضْمِينَهُ أَيْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إِذا أَطْلَقَهُ لِلْحَقِّ وَنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ - وَمَنْ رَكِبَ بَعِيرًا وَصَالَ عَلَيْهِ وَخَافَ أَنْ يَقْتَلَهُ فَقَتَلَهُ فلا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَبِدَا قَالَ الشَّيْحُ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى والإمامان الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرِ وَأَرى الضَّمَانَ أَوْلى وَأَسْلَمَ لَهُ - وَمَنْ شَبَكَ فِي زَرْعٍ لِيَصْطَادَ أَرْنَبَاً فَوَقَعَتْ شَاةٌ فِي الشَّبَكِ ضَمِنَها وقَالَ النُّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ لا ضَمَانَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ لَمْ يَقْصُدْ الشَّاةَ وَأرى إِذا كَانَ الزَّرْعُ مُحَاطَاً بِجِدَارٍ أَوْ حِضَارِ ضُمِّنَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَاطٍ بِذلِكَ أُعْفِيَ عَنْ الضَّمَان - وَمَنْ زَنى بإمْرَأَةِ لَزِمَهُ الْحَدُّ
والْعُقْرُ وَهُوَ عُشْرُ الدِّيَةِ وَبَدَا قَالَ الإمامُ
57