الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١ضَمَانَ عَلَيْكَ وَأرى هذا حَسَنَا - وَإِنْ سَمِعْتَ لَصاً يَنْوِي أَنْ يَسْرَق إِنْسَاناً فَبَلُغْ ذلك الإِنْسَانَ حَتَّى يَأْخُذَ حِذْرَهُ وَإِنْ لَمْ تَبَلِّغْهُ وَسَرَقَهُ ضَمِنْتَ ذَلِكَ – وَمَنْ وَجَدَ بَهَائِمَ
فِي زَرْعٍ إِنْسَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَها وَإِنْ لَمْ يُخْرِجها فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَكَلَتْ وَمَا أَفْسَدَتْ وَبَعْضُ يَرَى لا ضَمَانَ حَكَاهُ صَاحِبُ السِّلْكِ َ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأرى الضَّمَانَ سَائِغاً قَالَ اللَّهُ تعالى: {تَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ والتَّقْوى وَمَنْ أَتَمَنَ لِعَبْدِ نُقُوداً أَوْ غَيْرَها فَحُرِّرَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِصَها وَمَاتَ سَيِّدُهُ وَجَاءَ الْعَبْدُ لأَخْذِهَا فَقِيلَ يُعْطِيهِ إِيَّاها وَقِيلَ يُعْطِيها وُرَّاثَ سَيِّدِهِ - وَإِذا قَبَضَ الطِّفْلُ لِشَيْءٍ مِنْ اللَّقْطَاتِ فَوَلِيُّهُ الْمَسْؤُولُ عنها أَمَانَةً بِيَدِهِ - وَمَنْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ وَنَسِيَ أَهْلَهَا وَمَا جَاؤُهَا فَبَعْدَ الْيَأْسِ فَهِيَ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ - وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ أَوْ مَحِينَهِمْ إِلَيْهَا بَقِيَتْ بِيَدِ الْوُرَّاثِ حَتَّى الْيَأْسِ مِنْ أَصْحَابِها ثُمَّ وَزْعَتْ إِلَى الْفُقَرَاءِ - وَمَنْ غَرَسَ أَرْضاً مَعْصُوبَةً رَدَّها إلى أَهْلِهَا إِنْ اسْتَطَاعَ وَإِنْ رَدَّها إلى الْغَاصِبِينَ ضَمِنَ وَقِيلَ إِذَا جَهِلَ أَهْلَها رَدَّها إلى الْغَاصِبِ وَإِنِّي أَرى إذا عُدِمَ أَهْلُها تَعُودُ إلى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ - وَمَنْ قَبَضَ حِمَارَةً ظَناً مِنْهُ أَنَّها حِمَارَتُهُ رَدَّهَا مِنْ حَيْثُ أَخَذَهَا وَإِنْ مَاتَتْ ضَمِنَها وَبَعْضٌ يَرى لا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِذا لَمْ يُعَرِّضُها إِلى هَلَاكِها - وَمَنْ أَوْرِى نَاراً عَلى خَشَبَةِ فِي الْبَحْرِ لِيَخْبِزَ لِلرُّكَّابِ فَهَبَّتْ الرَّيحُ وَاحْتَرَقَتْ السَّفِينَةُ ضَمِنَها إِذا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ أَهْلُهَا فِي إِيقَادِ النَّارَ لِلْخُبْزِ وَمَنْ أَوْرِى نَاراً فِي بَيْتِهِ فَهَبَّتْ الرِّيحُ وَوَزَّعَتْها إلى بُيُوتِ الْجيران فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَمَّا إِذَا كَانَ قَدْ وَضَعَ
لها حَطَبَاً كَثِيرًا ضُمِّنَ – وَمَنْ قَلَعَ طَلْعاً مِنْ فُحُولِ ضُمِّنَ وَأَرِى تَأْدِيبَهُ أَيْضاً وَمَنْ خَرَقَ جِدَارَ بَيْتِ إِنْسَانِ وَجَاءَ اللَّصُّ وَدَخَلَ مِنْ هُنَاكَ لِيَسْرِقَ ضَمِنْ هذا الثَّاقِبُ مَا سَرَقَهُ ذَلِكَ اللُّصُّ وَكَذَا إِذا فَتَحَ حِصَارَ مَالِ قَوْمٍ وَدَخَلَتْ بَهَائِمُ وَأَضَرَّتْ
59