الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

وَلَمْ يَدْرِ صَاحِبَ هذا الضَّمَانِ دفَعَهُ إِلى فُقَرَاءِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَأَرَاهُ أَوْلى أَوْ إِلَى غَيْرِهِمْ أَوْ دَفَعَهُ إِلى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ - وَإِذا ضَرَبْتَ وَلَدَ رَجُل فَعَلَيْكَ إِرْسُ الضَّرْبِ وَأَرى عَلَيْهِ الأَدَبَ أَيْضًا وَإِذا عَنا أَبُوهُ سَلِمَ - وَإِذا عَفَا مَرِيضٌ عَنْ ضَمَانٍ ثُمَّ مَاتَ فَقِيلَ لِلْوَارِثِينَ الضَّمَانُ وَقِيلَ لا ضَمَانَ بَعْدَ َما عَفَاهُ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي حَيَاتِهِ وَلَوْ كَانَ مَرِيضاً - وَإِذا كَانَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ لامْرَأَةِ وما تَيَسَّرَ لَكَ أَنْ تُبَلِّغَهَا إِيَّاهُ بِنَفْسِكَ فَابْعَثْ بِهِ عِنْدَ الأَمِينِ – وَإِذا أَتَتْكَ بَراءَةٌ بِخُطُوطِ عُدُولٍ مِمَّنْ عَلَيْكَ لَهُ ضَمَانٌ بِعَفْوِهِ عَنْهُ سَلِمْتَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - وَإِذا سَمَحَكَ أَبْ عَنْ حَقٌّ عَلَيْكَ لِوَلَدِهِ فَقِيلَ بِالْحِطَاطِ الضَّمَانِ عَنْكَ وَقِيلَ لا إِلا إِذا رَضِيَ الْوَلَدُ وَأَيَّدَ الْقَوْلَ الثَّانِي شَيْخُنا صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

مَصَالِحُ الأَمْوَالِ

والنَّخْلَتان إذا لَمْ يَكُن قَاطِع بَيْنَهُما كَطَرِيق وَنَحْوِ ذَلِكَ تُقْسَمُ الْأَرْضُ بَيْنَهُما بِالسَّواءِ - وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُما قَوَاطِعُ كَالطَّرِيقِ الْجَائِزِ وَالنَّهْرِ فَحَدُّ كُلِّ وَاحِدَةِ تِلْكَ الطَّرِيقُ أَوْ النَّهْرُ - وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُما جَدَرٌ أَوْ حِصَارٌ فِي ذَلِكَ خِلافُ قِيلَ هَذِهِ قَواطِعُ ولا قِسْمَةَ في الْمَسَافَةِ بَيْنَهُما وهذا الْوَاضِحُ ولكن فِي الْغَرْسِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَفْسَحَ عَنْ جَارِهِ ثَلاثَةَ أَذْرَعِ وهذا أَقَلُّ شَيْ أَرَاهُ لأَنَّ تَقَارُبَ النَّخِيلِ أَقَلَّ مِنْ ذلك مُضِرٌّ بِالْغَرْسِ لِلنَّخِيل - وَإِذا كَانَتْ النَّخْلَةُ على جَدْوَلِ الْفَلَجِ فَيُفْسَحُ عَنْ الْجَدْوَلِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنا وَقَالَ بَعْضُهُمْ ذِرَاعَانِ وَقَالَ آخَرُ ذِراعٌ واحِدٌ - وَإِذا وَرَاءَ النَّخْلَةِ كَانَتْ أَرْضُ مَوَاتِ فمالها منها إِلَّا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ -

78