الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧وَإِنْ قَارَنَتْهَا نَخْلَهُ فى صَفًّها قُسِمَتْ بَيْنَهُما بِالسَّواءِ، وَقَالَ بَعْضُ تُعْطَى كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعِ والشَّيْخَانِ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ وَصَاحِبُ السِّلْكِ السِّيَابِيُّ رَحِمَهُما اللَّهُ تَعَالى رَبَّها هذا - وَمَنْ غَرَسَ مَوْرًا أَحْرَمَ عَنْ جَارِهِ ذِراعاً - والنَّخْلَةُ الْوَقِيعَةُ وَهِيَ التِي إِذا مَاتَتْ أَوْ سَقَطَتْ لَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَغْرِفْسَ عَنْهَا بَدَلَا هَلْ لَهُ أَنْ يَضَعَ دُكانَةً لَها أَوْ سَجْلَها أَجَازَ ذلك بَعْضٍ وَمِنْهُمْ الشَّيْخُ مُوسَى ابْنُ عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِها إِذا وَقَعَتْ أَوْ مَاتَتْ زَوَالُ ذَلِكَ وَقَالَ بَعْضُ لَيْسَ لَهُ سَجِّلها ولا وَضْعُ دُكَّانَةٍ لها - وَلِصَاحِبِ النَّخْلَةِ الْوَقِيعَةِ قَلْعُ مَا انْجَبَتْهُ مِنْ الصِّرْمِ - وَصَاحِبُ الأَرْضِ التِي هِيَ فِيها إذا أَرادَ غَرْساً أَنْ يَفْسَحَ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَبَعْضُهُمْ مارى عَلَيْهِ أَنْ يَفْسَحَ والْفَسْحُ الأَوْلى والأَصَحُ خَوْفَ الْمَضَرَّةِ التِي تُتَوَقَّعُ مِنْ عَدَمِهِ – وَمُدَّعِ أَنَّ نَخْلَةٌ بِمَالِهِ وَقِيعَةٌ فَأَبِي ذَلِكَ أَهْلُهَا فَالْقَوْلُ هُنا قَوْلُهُم إلا إذا جَاءَ بِحُجَّةِ وَقِيلَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ - وَنَخْلَتَانِ بَيْنَهُما سِتَّةَ عَشَرَ ذِراعاً قُسِّمَتْ بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ وَإِذا زَادَتْ مَسَاحَتُها أُعْطِيَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَتَبْقَى الْأَرْضَ بلا مُلْكِ لأَحَدٍ وأُعْطِيَتْ مَنْ أتى فِي مُلْكِها بِحُجَّةِ وَجَاءَ فِي الْجَوْهِرِ لا تُقْسَمُ إذا كانَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ ذِراعاً.
والشَّجَرَةُ ذَاتُ السَّاقِ كَالأَمْبَاءِ هَلْ تُقَايَسُ فِي الْحَرِيمِ بِالنَّخِيلِ فَبَعْضُهُمْ لا يَرَى مُقَايَستَها بِالنَّخِيل فما لها عِنْدَهُمْ إِلا
جذْعَها وَيَرَى الْآخِرُونَ الْمُقَايَسَةَ لها وَإِنِّي أَرَى الْمُقَايَسَةَ وَمَنْ رَأى عَدَمَ الْمُقَايَسَةَ هَلْ عَدَّ مِنْ التَّقَاطِع هَذِهِ الْأَمْبَاةِ إِذَا كانَتْ بَيْنَ مَالَيْنِ وَإِني لا أرى أنَّها مِنْ التَّقَاطع - ولا خَفَا أَنَّ الأَشْجَارَ لَها حَدٌ وَحَرِيمٌ فَالْقَرَطُ والسُّوقُمُ والسِّدْرُ والجوز والأمبا والزَّامُ تُحْرِمُ وَيُحْرَمُ عنها بِتِسْعَةِ أَذْرُعِ وَالزَّامُ مِثْلُها قَالَ بَعْضُ لِلسِّدْرِ والأمْبا سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَإِنِّي أَرى التَّسْعَةَ لأَنَّهَا
65