الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨مَعْرُوفَةٌ بِطُولِ تَفَرُّعِها - أما البُرْتَقَالُ والشَّامُومُ والسُّفَرْجُلُ واللَّيْمُونَ فَفِي حَرِيمها الْخِلافُ أَيْضاً فَيَراهُ بَعْضُ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وَيَراهُ بَعْضُ ثَلَاثَةَ أَذْرُعَ وَالسِّتَّةُ أَراها أَجْوَدَ - وَاخْتُلِفَ هَلْ يُغْرَسُ مَكَانَ النَّخْلَةِ أَمْبَاةً فَقِيلَ لا وَقِيلَ بِالْجَوَاز، وَيَرَى الإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْخَلِيلِيُّ يُغْرَسُ مَكَانَ النَّخْلَةِ أَمْبَاةً وَمَنْ رَأَى بَسْطَةَ الْأَمْبَاءِ قَالَ التَّسْعَةُ الأَذْرُع أَوْلى - أَمَّا الأمْبَاةُ فَيَكْفِيها دُونَ ذَلِكَ لأَنَّهَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْبَسْطُ فَالسِّنَّةُ الأَذْرُع يكفيها - أَمَّا التَّينُ
والرُّمَانُ
والزَّيْتُونَ وَالْمِشْمِسُ وَالْخَوْحُ فَيُفْسَحُ بِها عَنْ غَيْرِها ثَلاثة أَذْرُعٍ وَهِيَ كَذا يُفْسَحُ عَنْهَا وَالْحِنَّاءُ والتَّورِيَانُ والآسُ هَلْ يُعَدُّ زَرْعاً لأَيَّامٍ فلا حَرِيمَ لَهُ ولا عَلَيْهِ وَهذا أَرَاهُ جَمِيلاً وَقِيلَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَأَرى عَمَلَ النَّاسِ عَلَى الأَوَّل وهكذا باقي الزَّرْع لا حَرِيمَ لَهُ ولا عَلَيْهِ - وَكُلُّ ما لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ السَّاقِ كَالزَّرْعِ وذلكَ كَالْقَرْعِ والبَطِيخِ وَالْجُحَ وَبَعْضٍ يُسَمِّيهِ الْحَبْحَبَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَميهِ دَلاعاً فَلا حَرِيمَ لَهُ وَلا عَلَيْهِ.
حَرِيمُ الْأَنْهَارِ والآبارِ
فَمَنْ أَرَادَ حَفْرَ بِئْرٍ على نَهْرٍ فَسَحَ عَنْهُ خَمْسَمَائِةَ ذِرَاعٍ وَقَالَ بَعْضُ مائتان وَقَالَ بَعْضُ مَائِةُ ذِراع وَقِيلَ أَرْبَعُونُ ذِراعاً ولا أَظُنُّ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْأَرْبَعِينَ أَصْبَحَ يُعْمَلُ بِهِ ولا خَفَى أَنَّ الْآبَارَ ما أَصْبَحَتْ كَالْمَاضِي تُسْتَعْمَلُ بِالدِّلَاءِ لَكِنَّهَا أَصْبَحَ اسْتِعْمَالُها بِالْمَصَخَّاتِ وَعَلَى هذا فَأَرى أَنْ تَفْسَحَ بِئْرُ الْمَضَخَاتِ ثَلَاثَةَ آلَافِ متر وَكَمْ مِنْ رِجَالِ الْعِلْمِ مَنْ أَيَّدَّ هذا وَمِنْ بَيْنِهِمْ عَلامَتُنا الْجَلِيلُ الْمُفْتِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَدٍ الْخَلِيلِيُّ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ المسلمين وَقَالَ بَلْ كاد هذا قَلِيلا لِدَفْعِ الْمَضَرَّاتِ وَقَالَ بَعْضٍ
77