الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩في
لا عِبْرَةَ بِالذَّرْعِ بَلْ إِذا ظَهَرَتْ الْمَضَرَّةُ مُنِعَ عاملها وما قَدَّمناهُ هُوَ الْمُقَدَّمُ وإذا وَقَعَتْ الْمَضَرَّةُ بَعْدَ تِلْكَ الآلافِ مِنْ الذَّرْعِ مُنِعَتْ حَتَّى لا يَضْطَرَّ النَّهْرُ هذا إِذا كَانَ الْفَضَاءِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ أمَا إِذا كَانَ فِي مَمْلُوكِ اعْتُبِرَتْ الْمَضَرَّةُ دُونَ الذَّرْعِ - ومَوَارِدُ الْمِيَاهِ فِي الْبَراري إذا كَانَتْ لِلشَّرابِ فَقَطُّ قَالُوا فَسْحُها أَرْبَعُونَ ذِراعاً - وَإِذا حَفَرْتَ لِبثْرِ قَرِيبَةٍ مِنْ مَالٍ أَحَدٍ فَتَفْسَحْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَقَالَ بِهِ صَاحِبُ السِّلْكِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ بَعْضٍ يَفْسَحُ عَنْ أَرْضِ أَخِيهِ بِقَدْرِ عُمْقِهَا خَوْفَ أَنْ تَتَدَهْوَرَ - وَيُفْسَحُ عَنْ الْقُبُورِ إِذا أَرَدْتَ غَرْسَ نَخْلِ مَسَافَةً لا يَصِلُ مَاءُ النَّخِيلِ مِنْهَا إلى الْقُبُورٍ - وَحَرِيمُ الْبِلادِ خَمْسُمِائَةِ ذراعِ لِرَعِي غَنَمِهِمْ وَإِبِلِهِمْ وَمَصَالِحهمْ وَبَعْضُ لَمْ يُراعُوُا الذَّرْعَ بَلْ حَرِيمُ بِلادِهِمْ حَيْثُ وَصَلَ حَافُورُ غَنَمِهِمْ وَإبلهم وما لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُشَارِكَهُمْ فِي ذلِكَ وَجَوْزَ بَعْضُ ذلك قَائِلاً إِنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ وَعَلَى الأَوَّلِ الْعَمَلُ لأُمُورِ كَثِيرَةِ.
السواقي
السَّوَاقِي جَمْعُ سَاقِيَةٍ وَهِيَ التِي تُسْقَى بِهَا النَّخِيلُ والزُّرُوعُ وَهِيَ سُلْطَانِي وَجَائِزٌ وَحُمْلان فالسُّلْطَانِيُّ الأَساسِيُّ وَمِنْهُ تَتَفَرَّعُ سَواقِي الأَمْوَالِ وَالْجَائِزُ هُوَ مَا فِيهِ خَمْسَةُ صُورًا مِنْ غَيْرِ الصُّوارِ الذِي بِالسَّاقِيَةِ السُّلْطَانِيَّةِ وَقِيلَ أَرْبَعَةُ صُوراً يُسْقَى بِهَا لِجَمَاعَةِ لَا لِفَرْدِ وَإِنْ كَانَتْ لِفَرْدِ وَقَدْ فَصِلَ بَيْنَ أَمْوَالِهِ بِأَمْوالِ لِغَيْرِهِ فَهِيَ جَائِزٌ - وما دُونَ أَرْبَعَةِ فَيُسَمَّى حَمْلان - وَمَنْ قَطَعَ سَاقِيَةً لَهُ لَهُ شُرَكَاءُ رُدَّتْ السَّاقِيَةُ وَيُنْفَى مِنْها - وَإِنْ كَبَسَ السَّاقِيَةَ لِمَصْلَحَةِ لَهَا لَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَمَا إِذا
—
كَانَ كَبْسُهَا بِأَحْجَارٍ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ - وَمَنْ كَانَ فِي مَالِهِ فَلَجٌ وَلَهُ ثِقَابٌ فَلَيْسَ
67