الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١لَهُ شِرْبٌ لِمَالِهِ وَمِنْهُمْ لَهُ الْفُضْلَةُ فَقَالَ أَهْلُ الْفُضْلَةِ نُرِيدُ تَصْرِيجَ السَّاقِيَةِ وَنُرِيدُ مِنْ أَهْلِ السُّرْبِ أَنْ يُشَارِكُونَا فِي الْمَغْرَمِ فَقَالَ أَهْلُ الشَّرْبِ نَحْنُ غَيْرُ مُضْطَرِّينَ إِلَى التَّصْرِيج وَعَلى هذا فَلا نُشَارِكَ فلا يَلْزَمُهُمْ - وَقَطْعُ الصَّخْرِ مِنْ السَّاقِيَةِ إِذا لَمْ يَكُنْ بِذلِكَ ضَرَرٌ لأَحَدٍ فَلا بَأْسَ.
الطَّرُقُ
إذا شِئْتَ أَنْ تُخَطِّطَ بَلَدَا أَوْ مَحَلَّةَ فَلا تَنْسَ تَخْطِيطَ الطُّرُقِ إليها وَفِيها فَخَطَّطْها عَلَى قَدَرَ الزَّمَانِ مِنْ طَرِيق حمار وإبل وَسَيَّارَةِ وَمَاشِ وَنَحْوَ ذَلِكَ - فَأَرْبَعَةُ الأَذْرُع طَرِيقُ الْمَنازِلِ والقُرى وَقَدْ أَصْبَحَتْ طَرِيقُ الْقُرِى طَرِيقُ سَيَّارَةِ - والطَّرِيقُ الْجَائِزُ فُسِتَّةُ أَذْرُعٍ وَقَالَ بَعْضُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ - وَإِنْ كَانَتْ لِحَمْلِ سَمَادِ الأَمْوالِ قَالُوا ثَلاثَةُ أَذْرُعٍ وأرى لَا تَكُونَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ لأنَّها تَكُونُ لِلْحِمَارِ وَلِلْمَاشِي - أَمَّا طَرِيقُ سَاقِي النَّخِيلِ وَالْمَزَارِعِ فَذِراعَانِ - والطَّرِيقُ النَّافِذَةُ يُطْلَقُ عَلَيْها بِالْجَائِزِ - وَتُعْطَى الطُّرقُ إِذا كانَتْ في البراري أَرْبَعِينَ ذِراعاً وَقَالَ بَعْضُ عِشْرِينَ والطَّرْقُ إذا كَانَتْ بَيْنَ الْأَمْوالِ وَأَرَادُوا تَوْسِيعَها لِضَرُورَةِ الْحَالِ اشْتَرَوْا مِنْ أَهْلِ الأَمْوالِ وَإِنْ أَبَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَمْوَالِ أرى إلزامَهُ وَبَاحَثْتُ في هذا كَثِيراً مِنْ الْفُقَهَاء فَأَيَّدُوهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَنْ أَرَادَ الْغَرْسَ عَلَى الطُّرُقِ أَحْرَمَ عَنْهَا وَكَذا إذا أَرادَ غَرْسَ أَشْجَارِ كَالأَمْبَاءِ - وَمَا أُدْرِكَ مِنْ النَّخْلِ والأَشْجَارِ عَلَى السَّواقِي يَبْقى على حَالِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِما - والأَشْجَارُ النَّاشِئَةُ على جَوَانِبِ الطُّرُقِ فَغِلَّتُها لِفُقَراءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ لِكُلِّ مَنْ مَدَّ
74