الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢يَدَهُ إِلَيْهَا وَيَرَى بَعْضُ إِنَّهَا لِمَصَالِحِ الطَّرِيقِ وَأَرَاهُ جَيِّداً – وَمَنْ أَرَادَ بِنَاءَ كَنِيفِ عَلَى الطَّرِيقِ أَفْسَحَ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعاً وَقِيلَ يُفْسِحُ إلى حَيْثُ لَا يُؤْذِي الْمَارَّ وَقَدْ أَصْبَحَتْ كُنُفُ هذا الزَّمَانِ لا تُؤذِي النَّاسَ لأَنَّها تُخَرِّجُ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ إِلَى الْبَوَالِعِ فَوْراً فَيَبْقى نَظِيفاً حَتَّى يَأْتِي آخرَ - وَإِذا حَاذَى الطَّرِيقَ مَوَاتٌ مِنْ الْأَرْضِ جَازَ لأحَدٍ أَنْ يَغْرُسَ عَلَيْهِ وَأرى أَنْ يَبْقَى لِلطَّرِيق - وإذا كَانَتْ طَرِيقٌ بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَتَعَدَى أَحَدٌ عَلَيْهَا فَأَنْكَرَ أَحدُهُما وَسَكَتَ الثَّانِي فَلِلْمُنْكَرِ حَقَّهُ - وَمَا نَافَ عَلَى الطَّريق مِنْ الأَشجار والنَّخِيل وَآذَى الْمَارَ أُزيلَ وَإِنْ كَانَ بِهِ ثَمَرٌ وَقَدْ دَنا حَصَادُها فَيُوْجَلْ صَاحِبُها إذا أَمْكَنَ - وَما سَقَطَ مِنْها فِي الطَّرِيقِ أَزَلْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ - وَتَسْقِيفُ الطُّرُقِ إِذا لَمْ يَضُرّ فَبَعْضٌ رَأَى لَا بَأْسَ فِيهِ وَمَنَعَهُ بَعْضُ وَأَرِى الْمَنَعَ أَوْلى.
صَرْفُ الْمَصَار
أَنْقِذْ حَيَاتِكَ وَآخِرَتَكَ مِنْ ضُرٍّ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَإِذا غَرَسْتَ عَلَى مَالِهِ وَلَمْ تُحْرِمْ وَمَا أَنْكَرَ عَلَيْكَ وَبَعْدَ أَيَّامٍ لَمْ يَشْفِهِ الإِنْكَارُ فِي الْحُكم أمَّا الْإِثْمُ فَبَاقِ عَلَيْكَ وَقِيلَ لا يُفِيدُ إِنْكَارُهُ إِذا الْفَسْلَةُ بَدَتْ أَقْلابُها والشَّجَرَةُ بَدَتْ لَهَا أَعْصَانٌ وَقِيلَ لَهُ الإِنْكَارُ
ما دَامَ حَيَا وَجَاءَ فِي السِّلْكِ ذلك قائلاً لَعَلَّهُ تَرَكَ الإِنْكَارَ حَيَاءَ أَوْ خَوْفًا مِنْ جَوْرٍ وَإِذَا كَانَ الْغَارِسُ غَيْرَ صَاحِبِ الْمَالِ أَخْبَرَ صَاحِبَ الْمَالَ - وَإِذا حَشَا الْعِنَبُ إِلى أَرْضِ غَيْرِ صَاحِبِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ صَاحِبُ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَ فَلَا إِنْكَارَ بَعْدَ ذلِكَ أَمَّا مَا زَادَ بَعْدَ وَفَاتَهُ فَلَهُ إِنْكَارُهُ - سَوَاءٌ بَقِيَ لِوَرَثَتِهِ أَوْ بِيعَ لِغَيْرِهِمْ وَمَا نَافَ عَلَى