الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

جَارِكَ فَأَزِلْهُ وَقَالَ النَّورُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذا لَمْ يَكُنْ النَّائِفُ مُضِراً فَلَا حَرَجَ - وَوَضْعُ الشَّوْكِ عَلَى الْجِدَارِ الذِي عَلَى الطَّريقِ لا يَصِحَ - وَمَنْ وَضَعَ حَاجَةً على جدارِهِ وَسَقَطَتْ على أَحَدٍ فَضَرَّتْهُ قِيلَ لا ضَمَانَ على وَاضِعِها أَمَّا إِذا كَانَ مِمَّا يَضُرَّ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ - وَإِذا كَانَ الْجِدَارُ مَائِلاً وَأصَابَ أَحَدًا بِالطَّرِيقِ فَعَلى صَاحِبِهِ الضَّمَانُ - وَإِذا كَانَ الْبَيْتُ مُلاصِقاً أَرْضاً تُسْقَى وَخَافَ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَنْ يَضُرَّ الماءُ بِالْبَيْتِ وَضِعَ حَرِيمٌ لا يُسْقَى حَتَّى يَسْلَمَ الْبَيْتُ مِنْ الضَّرَرِ.

الْوَادِي وَالْمَوَاتُ

إِنَّ الأَوْدِيَةَ مَعْرُوفَةٌ في جَرَيَانِها وَسَيَلانِها فَكَمْ اجْتَرَفَتْ أَمْوَالَا وَبُلْدَانَا فَلا تَسُدَّ مَجْراهُ مِنْ حَيْثُ لا ضَرَرٌ عَلَيْكَ فَتَضُرَّ بِغَيْرِكَ أَمَّا فِي الْبَرَارِي إِذَا قَدَرْتَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ – ولا تَرْمِ النَّوى فِي الْوَادِي خَوْفَ أَنْ تَنْبُتَ مِنْهُ نَخِيلٌ فَيضْطَرٌ مِنْهَا آخَرُونَ - وَأَثْمَارُ ما نَبَتَ بِالْوَادِي فَمَنْ شَاءَهَا أَكَلَ مِنْهَا كَالسِّدْرِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا أَثْمَارُ أَشْجَارِ الْمَواتِ لأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكِ لَأَحَدٍ وَمَنْ حَضَرَ مَوَاتًا أَوْ بَنِي لَهُ جِدَارًا فَيُعَدُّ إِحْيَاء وَيُصْبِحُ مُلْكَاً لَهُ بِذلِكَ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّ الْحِضَارَ لَا يَحُوذُ بِهِ صَاحِبُهُ ملكاً واخْتَارَ هذا الإمامُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى – وَإِذا تَوَسَّطَ الْمَوَاتُ بَيْنَ أَمْوَالِ فَالْجَمِيعُ لَهُمُ الإنْتِفَاعُ بِهِ - وَإِذا كَانَ مَالٌ أَعْلَى وَالثَّانِي أَسْفَلُ فَالثُّلُثَانِ للأعلى والثُّلُثُ للأَسْفَل وَقَالَ بَعْضُ بِعَكس هذا وَقَالَ آخَرُونَ بِتَوْقِيفِهِ عَنْ الْجَمِيعِ

وَأَراهُ أَوْلى.

71