الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بذلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ والمالِكِيَّةُ أَيْضًا أَمَّا الإمامِيَّةُ وَالْحَنابِلَةُ فَلا يَقُولُونَ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ عليها هنا - واتَّفَقَتْ الشَّافِعِيَّةُ والْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ والحَنابِلَةُ اتَّقُوا أَنْ لَا حَدَّ لَأَقَلَّ النِّفاسِ.

ولا يُطْلَقُ عَلَيْها بذاتِ نِفاس إذا كانَ خُروجُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الْمَوْضِع المعتادِ

بِسَبَبٍ عَمَلِيَّةٍ جراحِيَّةِ لِكِنَّها بِخُرُوجِهِ تَنْتَهِي عِدَّةُ الطَّلاقِ إِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً. وَإِنْ كَانَ بِالْمُطَلَّقَةِ الحَامِلِ وَلدان فَهَلْ تَنْتَهِي عِدَّتُها مِنْ الْمُطَلِّقِ بِوَضْعِ الْوَلَدِ الأَوَّل أَوْ بِوَضع الثاني خِلاف وحكى شَرْحُ النّيل إِنَّ عِدَّةَ طَلاقِها تَنْتَهِي بِوَضْع الثَّانِي فَلِمُطَلِّقها رُجُوعُها إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ الثَّانِي وَعَرَاهُ إِلَى بْنِ عِبَاسِ

والشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ وهذا عِنْدِي جَيِّدٌ. قَالَ الْقُطْبُ وَهُوَ الَّذِي أَقُولُ بِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَهَلْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُسْقِطَةِ بِشَيْءٍ لا يُذَوِّبُهُ المَاءُ السَّاخِنُ هَلْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا نُفَسَاءَ وَتَفُوتُ مُطَلِّقَها وَحَلَّ تَزْويجها لِغَيْرِهِ والدُّخُولُ عَلَيْها دُونَ أَنْ يُجَامِعَها حَتَّى تَطْهُرُ أَوْ لَا تَفُوتُ مُطَلِّقَها حَتَّى تُسقِطَ بِما فِيهِ جَارِحَةٌ أَوْ بِرأْسِ أَو بِتَمَامِ سَائِرِ الْجَوَارِحِ أَقوال وَعِنْدِي وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ الصَّوابَ إِذا أَسْقَطَتْ بِرِأْسِ أَوْ بِأَعْضَاءِ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ مُطَلِّقها ولا رَجْعَةَ لَهُ.

حكمُ الْوطئ فِي الْحَيْضِ

الْوَطْئُ فِي الْحَيْضِ حَرَامٌ لِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذلك، قَالَ اللهُ تعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

وَرَوَى النِّيلُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ نَدْبُ فِراقِها بتَأْبِيدِ وَلَوْ تَزَوِّجَتْ غَيْرَهُ وَطَلَّقَها أَوْ ماتَ عَنْهَا وَقِيلَ الْواطِيُّ فِي الْحَيْضِ عَاص بلا تَحْرِيمِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وإن طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهَا مِثْلُهُ.