الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وَلا يَرَى مالكٌ عَلَى الْوَاطِئ فِي الْحَيْضِ إِلَّا التَّوْبَةَ فَقَطَّ وَكَذَا فِي النَّفَاسِ قَالَ الشَّيْحُ الثَّمِينِيُّ والأَكْثَرُ عِنْدَنَا لِلتَّحْرِيم وَقَالَ بَعْضُنَا وَالمَالِكِيَّةُ والشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالُوا لا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَتُوبُ فِي الأُولى ثُمَّ الثَّانِيَة ثُمَّ الثَّالِثَة ثُمَّ الرَّابِعَةَ وَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.
وإِنْ شَرعَتْ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ تُكْمِلْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَوْمُ يَوْمِها غَيْرُ تامٌ وَعَلَيْهَا قَضَاؤُهُ.
وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ في السَّفَرِ وَرَأَتْ الطَّهْرَ وَما وَجَدَتْ مَاءً فَتَيَمَّمَتْ فَفِي وَطْئِها عِنْدَنا قَوْلان قِيلَ بِإِباحتِهِ وَعَلَيْهِ الإمام أحمدُ وَالْجُمْهُورُ مِنْ الْخَلَفِ والسَّلَفِ وَعَلَيْهِ الأَوَّلُ مِنْ قَوْليِّ الشَّافِعِي وَعِنْدِي أَنَّهُ جَيِّدٌ. قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّباً وَقِيلَ لا يَطَأها زوجها حَتَّى تَجِدَ الماءَ وتَعْتَسِلَ وَعَلَيْهِ بَعْضُنَا وَالْمَشْهُورُ عَنْ الإِمَامِ مَالِكِ - وإِنْ تَيَمَّمَتْ فِي الْحَضَرِ لِعُذْرِ مَعَ وُجُودِ المَاءِ حَلَّ جِمَاعُها قَالَ بذلكَ قُطْبُ الأَئِمَةِ وإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تَتَيَمَّمُ بِهِ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابِ تَيَمَّمَتْ وَلَوْ بِالْهَواءِ وَجَامَعَهَا إِنْ شَاءَ.
وَإِنْ ضَيَّعَتْ وَقتَ الْغُسْلِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُولى وَجَامَعَهَا زَوْجَهَا مُعْتَبِرَةً بِاشْتِرَاكِ الصَّلاتَيْنِ فِي الْوَقْتِ فَيَحِلُّ وَطُوها إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إِلا ما تُصَلِّي بِهِ الثَّانِيَةَ وما اسْتَوْضَحَ هَذِي الإباحةَ الإِمَامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ ضَيَّعَتْ الْغُسْلَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُ الصَّلاةِ لأَنَّ حُكْمَ الْحَيْضِ بَاقٍ حَتَّى تَغْتَسِلْ قَالَ تعالى: فإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَقَوْلُهُ جَيِّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ
? ولَيْسَ التَّمَادِي عَنْ أَدَاءِ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وما نَهَى عَنْهُ بِوَسِيلَةٍ لِما يُخَالِفُهُ فَتُجبر إلى أداءِ الإِعْتِسَالَ وَإِنْ أَبَتْ أُذُبَتْ وَبِهِ أَقُولُ.
وَجَازَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَذْكُرُ اللَّهَ وهذا عِنْدِي إِذا لَمْ يَكُنْ قُرْآناً كما كُرِّهَ امتِشاطُ شَعَرِ الْحَائِضِ وَجَاءَتْ إِجازَةٌ في ذلك لِلنُّفَسَاءِ ولا أُحَبِّذُها.
(1) جَاءَ هذا في الأَوَّلِ مِنْ شرح المسند ص 141.
(2) جاء في الأول من صحيح الترمذي ص 38 و 39 - وجاء في الأول مِنْ فَتْح الباري ص 368 و 369.
39