الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

الإِمَامُ النُّورُ بِجَائِز وهذا أَوْلى - وَإِنْ كَانَتْ فِطْرَةٌ بِالْمَسْجِدِ لِلصَّائِمِينَ فَمَنْ أَفْطَرَ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ فِطْرَةِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا إِذا رُوعِيَ الْفِطْرَةَ وَأَمَّا مَنْ رَاعَى طَلَبَ الأَكْلِ قَالَ بَأْسَ وَأَرى الأَوَّلَ هُوَ الْأَرْجَحُ - وَجَازَ أَنْ تُفْطِرَ مِنْهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ لِلرِّجَالِ فَقَطَّ - وَمَنْ أَوْقَفَ لَإِسْرَاجِ فِي الْمَسْجِدِ فَلِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْتَضِيءَ لِدُرُوسِ الْعِلْمِ وَمُذَاكَرَتِهِ عَلَى تِلْكَ الأَصْوَاءِ في ذَلِكَ الْمَسْجِدِ - وَإِذَا كَانَ لِنَخْلِ الْمَسْجِدِ صَرْمٌ وَمَا لَهُ مَواضِعُ فِي الْمَالِ فَلَا بَأْسَ إِذا أُعْطِيَ أَحَدًا وَأَرى أَنْ يُبَاعَ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ الشَّارِي فَيُعْطى لِمَالِ مَسْجِدٍ آخرٍ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَلا بَأْسَ لِمَنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ - وَمَنْ تَعَدَّى زَارعاً مَالَ مَسْجِدٍ فَغِلَّةُ ما زَرَعَهُ لِلْمَسْجِدِ - وَمَنْ بَاعَ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ بَعْيا بَطَلَ الْبَيْعُ وَأَدَّبَهُ الْقَاضِي - وَمَنْ طَني غِلَّةَ مَالِ مَسْجِد لَرَجُلٍ وَهَرَبَ الْمُسْتَطْنِي لَزِمَ الطَّانِي الضَّمَانُ وَإِنْ بَاعَ الْغِلَّةَ لِوَفِيٌّ وَمَلِيٍّ وَنَالَهُ عُسْرٌ فما عَلَي الوكيلِ الْبَائِعِ ضَمَانٌ وَيُوْجِلُ الْمُشْتَرِي الْمُعْسِرِ حَتَّى يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْيُسْرِ وَإِنْ جَحَدَ الشَّارِي وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لِلْوَكِيلِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَضَمِنَ الْوَكِيلُ - وَمَا ضَرَّ بِمَال الْمَسْجِدِ فَعَلَى فَاعِلِهِ زَوَالُهُ وَإِنْ عَلَى لَزَّمَهُ الْقَاضِي - وَيُوَكَّلُ فِي مَالِ الْمَسْجِدِ الْعَدْلُ الْأَمِينُ بِالْقَاضِي وَالثَّقَاةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ - ولا بَأْسَ إِذا سَافَرَ الْوَكِيلُ وَتَرَكَ أَمِيناً حَتَّى يَعُودَ - وَقِيلَ على جَمَاعَةِ الْأُمَنَاءِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَكَّلُوا لا يَحْتَاجُ إلَى الْقَاضِي وَقِيلَ أَيْضًا لَهُمْ أَنْ يَعْزِلُوا - وَإِذا وُجِدَتْ فِي غِلَّةِ مَالِ الْمَسْجِدِ فَضْلَةٌ بَعْدَ احْتِيَاجِ إِصْلَاحِهِ فَتَدْفَعْ لِلذَّبِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ - وَإِنْ أَكَلَ عُمَّارُهُ مِنْ تِلْكَ الْفُضْلَةِ لَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ - وَإِذَا كَانَتْ السُّنَّةُ فِي الْبَلَدِ أَنَّ الضَّيْفَ يَأْكُلُ مِنْ فَضْلَةِ أَمْوالِ الْمَسَاجِدِ لا بَأْسَ وَأرى التَّرْكَ أولى - وَيُدِيرُ شُؤُونَ فَضْلَةِ مَالِ الْمَسَاجِدِ أَهْلُ الْعَدْلِ والأَمَانَةِ - وَإِذا كَانَ هُنَاكَ بَيْتُ مَالِ فَتُدْفَعُ فَضْلَتُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ الَّذِي يُدِيرُهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ.

-

73