الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

الصَّافِيَةُ

الصَّافِيَةُ هِيَ الْمَالُ الذِي ذَهَبَ أَهْلُهُ فِي الْحَرْبِ وَلَمْ يَتْرُكُوا لَهُمْ وَارِثاً أَوْ مَنْ سَارَ عَنْهُ أَهْلُهُ وَلَمْ يُعْلَمُوا أَيْنَ هُمْ فَتَكُونُ أَمْوالُهُمْ بِيَدِ إمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَرَأَى بَعْضُ لَهُ بَيْعُها فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَرَ الإمامُ أَبُو سَعِيدٍ بَيْعَها رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - وَإِذا بَاعَها إِمَامٌ جَائِرٌ بَطَلَ بَيْعُهُ - وَإِذا كَانَتْ لِلصَّوافِي إِدَارَةٌ وُضِعَتْ فِيها بِأَمْرِ الإِمَامِ الْعَدْلِ وَإِذا تَرَكَهَا الإِمَامُ الْعَدْلُ بيدِ الأمين جَازَ - وَإِذا مَاتَ الإِمَامُ فَتُعْطَى الْفَقِيرَ وَإِذا عَهِدَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِي مِنْها أَحَداً ما أَعطى حَتَّى يَأْتِي إِمَامٌ عَادِلٌ

أَوْ يَأْتِي أَهْلُها وَهَلْ لِلْغَنِّي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا فِيهِ خِلافٌ وَالتَّرْكُ أَوْلى.

التَّعَارُفُ

ذلك في

جَاءَ التَّعَارُفُ فِي كَثِيرٍ بَيْنَ النَّاسِ والتَّسَامُحْ وَقَدْ جَاءَ الْخِلافُ والأَكْثَرُ الْجَوَازُ فَمِنْ ذَلِكَ إِنْ أَعْطَاكَ رَجُلٌ مَاءَ لِلشَّرابِ فَلَا تَعْتَسِلْ مِنْهُ وَلَا تَسْقِهِ غَيْرَكَ ولا تَلْتَقِطْ مِنْ نَخِيلٍ غَيْرِكَ إِذا كَانَتْ مَحْرُورَةً بِجِدَارٍ أَوْ بِحَضَارِ إِلَّا -

بإِذْنِهِ - وَإِنْ هَبَّتْ عَاصِفَةٌ فلا تَلْتَقِطْ مِنْ نَخِيلٍ غَيْرِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِها حِضَارٌ وَمَا سَاحَ عَلَى النَّهْرِ وَعَرَفْتَ أَهْلَهُ فَخُذْهُ وَبَلِّغْهُ أَهْلَهُ وَقِيلَ لَا وَأَرَى الأَوَّلَ أَعْلَى. قَالَ تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى - وَإِنْ دَعَاكَ رَبُّ طَعَامِ فَكُلْ - وَإِنْ كَانَتْ بِكَ مَضَرَّةٌ إلى أَكُل وَرَأَيْتَ طَعَاماً غَيْرَ مَحْجُوبِ عَنْ النَّاسِ فَكُلْ لِتُحْيِي بنفسك واعْتَقِدِ الضَّمَانَ - والشَّرْبُ أَوْ الْوُضُوءُ مِنْ مَاءٍ مَعْصُوبِ فِيهِ خِلافُ وَإِنِّي أَرى التَّرْكَ أَولَى وَإِنْ خَافَ الْهَلَاكَ شَرِبَ وَبَعْدُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ أَمَّا فِي الْوُضُوءِ فَلَهُ

74