الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠الأَمَانَةُ
الأَمَانَةُ شَيْءٌ عَظِيمٌ وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِالْأَمْرِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عليها كَما جَاءَ ذلِكَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلَامِ فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةً فَلْيَجْعَلْ جِهَادَهُ فِي الْمُحافَظَةِ عَلَيْها - وَإِذا اعْتَدِى أَحَدٌ عَلَيْهَا وَوَجَبَتْ يَمِينٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَبذا قَالَ الصَّائِغِيُّ وَقَالَ بَعْضُ الْيَمِينُ عَلَى صَاحِبِها واخْتُلِفَ في خَلْطِ أَمَانَةِ دَرَاهِم فِي كِيس وَاحِدٍ قِيلَ بِالْمَنْعِ وَقِيلَ لَا بَأْسَ وَإِذا وَضَعْتَ الأَمَانَةَ في مكَان غَيْر مَأْمُون وَسُرِقَتْ أَوْ ضَاءَتْ فَعَلَيْكَ الضَّمَانُ - وَإِذا أَذِنَ لَكَ صَاحِبُها في وَضْعِها هَناكَ أَثِمْتَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْكَ وَإِذا أَمَّنْتَهَا خَائِناً فَعَلَيْكَ الضَّمَانُ - وَإِذا ضَاعَتْ مِنْ يَدِ أَمِين لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا سُلِّمَ مِنْ الضَّمَانِ - وَإِذا خَشِيتَ الْفَسَادَ عَلَيْها في إِبْقَائِهَا فَلَكَ بَيْعُها وَإِذا اعْتَصَبَهَا مِنْكَ جَبَارٌ ما قَدَرْتَ دِفاعَهُ عَنْها فَلا ضَمَانَ عَلَيْكَ وَإِذا فَدَيْتَ بها نَفْساً فَلا بَأْسَ وَعَلَيْكَ الضَّمَانُ - وَإِذا قَالَ الأَمِينُ ضَاعَتْ عَلَيَّ الأَمَانَةُ صُدِّقَ بِشَاهِدِ وَاحِدٍ - وَمَنْ قَالَ لَأمِين لَهُ إِذا مُتْ فَأَعْطِ أَمَانَتِي الْفُقَراءَ فَبَعْضٌ قَالَ هَذِهِ وَصِيَّةٌ وَتُعْطَى الْفُقَرَاءَ وَأَبْطَلَها بَعْضُ وَتَبْقَى أَمَانَةً بِيَدِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَإِذا تَعَدَّى الأَمِينُ فِي أَمَانَتِهِ ضُمِّنَ - وَإِنْ كَانَتْ الأَمَانَةُ كِتَابَ عِلْمٍ وَأَرَادَ أَحَدًا نَسْخَهُ
فَلا بَأْسَ فِي ذَلِكَ
•