الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١كِتابُ الصُّكُوكِ
وَتُبْتَدَأُ
والصُّكُوكَ جَمْعُ صَلَّ وَهِيَ الْوَثِيقَةُ فِي الْحُقُوقِ وَتُكْتَبُ بِالْخَطِّ الْعَرَبِي بِالبَسْمَلَةِ وَإِنْ لَمْ تُكْتَبْ ثَبَتَ الْحَقُّ وَفَاتَهُمْ فَضْلُ التَّبَرُّكِ بها وَيَشْهَدَ فِيهَا إِثْنَانِ
—
وَإِذا كُتِبَتْ بَغَيْرِ اللَّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَالْخِلافُ فِي ثُبُوتِها وَيَرَى نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُبُوتَها إِذا اتَّضَحَ مَعْنَاها - وَإِذا نَطَقَ الْبَدَوَيُّ بِجَاسِمٍ عَنْ قَاسِمِ وَغَالُوا عَنْ قَالُوا وَأُلْتُ عَنْ قُلْتُ فَلا تُكْتَبُ هَذِهِ إِلا عَلَى الْفُصْحى والحكم فيها يُعَوَّلُ عَلَى الْمَعْنى وبذا قَالَ أَيْضاً نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذا الْخِلافُ إِذا كَتَبْتَ الضَّادِ عَنْ الصَّادِ - وَكَذَا الْخِلافُ إِذا خَفَضْتَ مَرْفُوعًا وَرَفَعْتَ مَخْفُوضاً فَالْخِلافُ فِيهِ كَالْمَاضِي - وَكَذَا الْخِلافُ إِذا تَرَكَ التَّارِيخ والنُّبُوتُ ما لَمْ تَقُمْ دَعْوى هُوَ الأَوْلى - وَإِذا كَانَ الْمُقِرُّ لا يُعْرَفُ إِلَّا بِكُنْيَةٍ أَوْ لَقَبِ وَهُوَ لا يَأْنَفُ ذَلِكَ فَاكْتُبْ عَلَيْهِ بِذلِكَ مِثْلُ أَبِي سُرُورِ وَسَعِيدٌ الْحَلاوُ وَشَيْخُ الْفَيُّومِ أَمَّا إِذا كَانَتْ الأَلْقَابُ فِيها تَنْقِيصُ بِالْمُلَقَّب فلا تُكتَبُ بِالصُّكُوكِ - ولا يُكْتَبُ عَلَى الْمَرْأَةِ صَلٌّ إِذا غَطَتْ وَجْهَها
على
واخْتُلِفَ فِي كِتَابَةِ الْقَاضِي إِذا كَتَبَ صَكَا فَقِيلَ ثَابِتَةٌ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَقِيلَ مَا دَامَ حَيَّا وَقِيلَ هُوَ كَغَيْرِهِ - وَإِذا كَانَ الْكَاتِبُ غَيْرَ عَدْلٍ بَطَلَتْ كِتَابَتُهُ - وَإِذا كَتَبَ رَجُلٌ نَفْسِهِ ثَبَتَ عَلَيْهِ إِذا كَانَتْ كِتَابَتُهُ مَعْرُوفَةً مَشْهُورَةً وَإِذَا خَلَتْ مِنْ إِبْهَامٍ ثَبَتَتْ وبذا قَالَ الإمامُ النَّورُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - وَجازَ نَقْلُ الصُّكُوكِ إِذا حُفْتَ ذَهَابَهَا وَأَشْهِدْ شَاهِدَيْنِ عَلَى النَّقْلِ مِنْ غَيْرِ شَاهِدَيْ الأَصْلِ ولا تَزِدْ فِي النَّقْلِ ولا تُنْقِ وَيَكُونُ النَّقْلُ في الْحُكْمِ كَالأَصْلِ وَبَعْضُ يَرَاهَا كَشَاهِدِ وَالْأَوَّلُ أَرَاهُ الْأَوْلى - وَمَنْ أَقَرَّ بِغَيْرِ لُغَتِهِ وَدَرِى مَعْناها لَزِمَهُ ما أَقَرَّ بِهِ - وَإِذَا كَانَ الصَّكُ يَحْتَمِلُ مَعَانِي
79