الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٣فَلا بَأْسَ بِالإِيصَاءِ لَهُ بِحَقِّهِ فَهذا غَيْرُ دَاخِل فى لا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ - وَالْوَقْفُ لِلْوُرَّاثِ كَالْوَصِيَّةِ - والأعمى إذا أَراد أَنْ يُوصي بنَخْلٍ مِنْ مَالِهِ فَيُوَكَّلْ عَنْهُ وَكِيلاً أمَّا إِذا كَانَ إِيصَاؤُهُ بِنَقْدِ فَلا بَأْسَ فِي إِيصَائِهِ وَكَذَا إِيصَاؤُهُ بِسُدُسٍ أَوْ رُبُعِ لَا بَأْسَ وَكَذلِكَ إِيصَاؤُهُ بِمَاءٍ مِنْ فَلَج - وَوَصِيَّةُ الصِّبْيَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ بَاطِلَةٌ وَأُجِيزَ
إذا كَانَ نَفْلاً وَكَذَا الْعِتاقُ لِعَبِيدِهِمْ وَأَرَى عَدَمَ الْجَوازِ أَوْلى.
ويري
الأَحْنَافُ إن ما رضيَ الْوُرَّاثُ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَأَجَازَ الإِمَامُ مَالِكُ لِضَعِيفَ الْعَقْلِ إِذا كانَ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ مِنْ الرَّدِي أَنْ يُوصِي وَكَذَا الصَّبِيُّ إِذا كَانَ يُمَيِّزُ بَيْنَ ذَلِكَ - وَيَرَى السَّيِّدُ سَابِقٌ إِذا كَانَ يُمَيِّزُ لَهُ أَنْ يُوصِي بِتَجْهِيزِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَكَذَا الْفُسَّاقُ إِذا أَوْصَوْا بِذَلِكَ وَإِذا أَوْصى رَجُلٌ لِعَبْدِ بِشَيْءٍ بَعْدَ مَا يَنَالَ الْعِتْقَ أُبْطِلَ هذا الإيصَاءُ سَواءَ كَانَ بِنُقُودٍ أَوْ بِغَيْرِها وَإِذا كَانَ مَمْلُوكاً لَهُ وَأَوْصى بِعِتْقِهِ انْعَتَقَ - وَإِذا وَهَبْتَ أَحَدًا وَأَنْتَ دَنِفٌ مَرِيضٌ أُخِذَتْ الْهَبَةُ مِنْ ثلث الْمَالِ وَلَهُ يُوصِي بِالصَّوْمِ أَوْ بِكَفَّارَاتِ وَهُوَ دَنِفٌ وَقِيلَ - وَإِذا أَوْصَى لِمَيِّتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ عَنْ ضَمَانِ ثَبَتَتْ وَكَانَتْ لِوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ وَمَنْ أَوْصَى لِمَيِّتِ ظَناً مِنْهُ أَنَّهُ حَيٌّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ عَنْ ضَمَانٍ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ - وَإِذا دَخَلْتَ حَرْباً أَوْ رَكِبْتَ بَحْراً فَأَوْص واشهِدْ عَلَى وَصِيَّتِكَ وَإِذا وَجَدْتَ شُهُوداً اجْهَرْ بِصَوْتِكَ بِالشَّهَادَةِ - وَإِذا ما وَجَدْتَ قِرْطَاسَةً تَكْتُبُ عَلَيْهَا الْوَصِيَّةَ فَاكْتُبْ ولو على خَرْقَةِ أَوْ عَلى خَشَبَةٍ أَوْ عَلى جدارٍ وَإِذَا لَمْ تَجِدْ فَحَتَّى على الأَرْضِ - وَإِذا أَوْصى وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ عَافاهُ اللَّهُ تعالى وَشَاءَ الرُّجُوعِ فَلَهُ ذلِكَ وَإِذا أَبْقَاهَا فَهِيَ ثَابِتَةٌ وَالْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ مَا لَكَ بَيْعُهُ وَقِيلَ لَكَ إِنْ شِئْتَ وَأَخْذُكَ الْكَرْبَ والسَّعْفَ مِنْ نَخْلِ أَوْصَيْتَ بِهِ والثَّمَرَةَ لا يُبْطِلُ الإِيصَاءَ لَأَنَّ خُرُوجَهُ مِنْهُ
يَكُونُ بِمَوْتِهِ