الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الْوُضُوءُ

الْوُضُوءُ بِالضَّمِّ هُوَ الْغُسْلُ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الماءُ وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ فيهما والْمَشْهُورُ هُوَ الأَوَّلُ وَشَرْعاً فَهُوَ غُسْلٌ أعضَاءِ مَعْلُومَةِ بِالْقُرآنِ والسُّنَّةِ وَيجِبُ لأداءِ صَلاةِ الْفَرْضِ. قالَ اللَّهُ تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرافق وامْسَحُوا بِرُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. كما يَجِبُ عَلَى الْمُصَلَّى إِذا لم يُوجَدْ غَيْرُهُ وَقِيلَ يَكْفِي التَّيَمُّمُ لِصَلاةِ الْجَنازَةِ بناءً على أنّها دُعاء أَوْ صَلَاةُ نَفْلِ وَصَبَّحَ الإِمَامُ الْقُطْبُ بنُ يُوسُفَ عَلَى شَرْحِ النِّيلِ أَنَّهَا صَلَاةُ فَرْضِ.

020

ووو

وَيَجِبُ الْوُضُوءُ أَيْضاً لِطَوافِ الْعُمْرَةِ الْوَاحِبَةِ وَلِطَوافِ الإِفاضَةِ.

ما يُسَنُّ لَهُ الْوُضَوء يُسَنُّ الْوُضُوءُ لِصَلَاةِ السُّنَنِ الْمُؤَكِّدَةِ وَذَلِكَ كَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْوَتْرِ وَصَلاةِ الضُّحَى وَصَلاةِ الْكُسُوفِ وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ النَّفْلِ فَقِيلَ يُنْدَبُ لَهَا الْوُضُوءُ وَقِيل لا نَفْلَ وَلَا سُنَّةَ إِلا بِوُضُوءِ.

وَيُسَنُّ أَيْضاً لِطَوافِ الْوَداعِ وَمَسَّ الْمُصْحَفِ وَقَالَ بَعْضُ بِوُجُوبِهِ عَلَى مَنْ أَراد أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ.

ما يُنْدَبُ لَهُ الْوُضُوءُ يُنْدَبُ لِلنَّوم مُطلقاً جُنُباً كَانَ أَوْ غَيْرَ جُنُبِ كَمَا يُنْدَبُ لِقِراءَةَ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ الْحَدِيثِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ الإسلاميَّةِ. قَالَ الْقُطْبُ بنُ يُوسَفَ لَأَنَّ قِراءَتَها عِبَادَةٌ وخِدْمَةٌ لِكِتابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذلِكَ كَعِلْمٍ النَّحْو والصَّرْفِ وَالْبَيان.

ما يُباحُ لَهُ الْوُضُوءُ يُباحُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ ما يُخافُ مِنْهُ كَإِن شِئْتَ أَنْ تَركِبَ بَحْراً أَوْ تَنْزِلَ بِتْراً أَوْ تَطْلُعَ نَخْلَةَ وَلِلْمَشْيِ إِنْ خُفْتَ مِنْ عَدُوٌّ أَوْ سَبْعِ أَوْ يُخَافُ مِنْهُ واسْتَوْضَحَ الإمامُ الْقُطْبُ النَّابَ إِلى ذلك أَيْ نَدْبَ الْوُضُوءِ لِقَصْدِ لَوْ مَاتَ طَاهِراً

2.