الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

فَلَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ ثِقَةٌ أَمِيناً - وَأُجْرَةُ الْمُنَفِّذِ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَقِيلَ مِنْ الثُّلُثِ - وَأُجْرَةُ الدَّلالِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَجَازَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ وَصِياً لِلذَّمي وَبَعْضٍ لا يرى ذَلِكَ وإني لا أراهُ أَنْ يَكُونَ وَصِياً لَهُ وَفي هذا السَّلامَةُ وَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ فِي أَدَاءِ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَقُولُ لَا بَأْسَ.

إِنْفَاذُ الْوَصَايَا

مَنْ كَانَ وَصِيَا فَلْيُسْرِعْ فِي تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ غَائِباً أَوْ زَوْجَةَ حَامِلا - وَالْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَتْ نَفْلاً أَخْرِجْهَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِبَةً تُخْرَجْ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَذَلِكَ كَقَضَاءِ دَيْنِ وَزَكَاةِ وَحَجَّةِ فَرِيضَةِ وَقَالَ بَعْضُ الْحَجُّ مِنْ الثلث والزَّكَاةَ وَأَرى الْحَجَّ والزَّكَاةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَعْدَ ذَلِكَ وَجَدْتُ قَوْلِي للإمام الشَّافِعِيِّ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ كَما وَجَدْتُهُ للإمَامِ مَالِكِ وَحَكَى الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ الْخِلافَ - وَإِذا حَضَرَ وَقْتُ الزَّكَاةِ وما أَدَّاها ولا أَوْصى بها فَيَرَى الإِمَامُ مَالِكٌ لا يَلْزَمُ إِخْراجُها وَيَرَى الإمامُ الشَّافِعِيُّ إخراجها مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَدَلِيلُهُ الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ - وَكَذَا اخْتِلافُهُمْ إِذَا وَجَبَتْ كَفَّارَةٌ عَلى إِنْسَانِ وَمَا أَخْرَجَهَا حَتَّى مَاتَ وحكى هُنا الاخْتِلافَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَأْتِ بِتَرْجِيحٍ فِي ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أَوْصَيْتُ بِثْلُثِ مَالِي الْمَالِ الْفُلَانِي فَبَعْدَ وَفَاتِهِ قَالَ الْوُرَّاثُ إِنَّ هذا الْمَالَ يَزِيدُ عَمَّا تَرَكَهُ مَوْرُوُثنا فَقَالَ الإمامُ مَالِكُ لِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ إِنْ شَاءُوا إِعْطَاءَهُ ذَلِكَ الْمَالَ أَوْ ثُلُثَ ما تَرَكَهُ مِنْ مَالِ وَقَالَ الْأَئِمَةُ أَبُو حَنِيفَةَ والشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يُعْطَى مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ وَقَالَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِنْ قَامَتْ حُجَّةٌ لِلْوَرَثَةِ

83