الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦أَنَّ ذَلِكَ المال أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ مَوْرُوتُهُمْ أُعْطِيَ ثُلُثَ الْمَالِ الْمَكْتُوبِ والثُّلُثَ مِنْ الْمَالِ الْبَاقِي وَرَبَّحَ هَذَا الْقَوْلَ بْنُ رُشْدِ.
دو
وَإِذا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ الْمُوصَى بِهِ الثَّلَثُ أَوْ أَقَلُّ أُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ وَإِذَا اتَّفَقُوا على زَيْدَانِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ فَهذا لَهُمْ وَهَلْ قَبْوُلُ مَنْ أُوصِيَ لَهُ الْوَصِية شَرْطُ أَمْ لا قَالَ الإمامُ مَالِكٌ قَبُولُهُ الْوَصِيَّةَ شَرْطٌ وَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ قَبُولُهُ لَيْسَ بِشَرْطِ وَمَنْ أَوْصَى بِشِراءِ عَبْدِ وَعِتْقِهِ فَقِيلَ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَقِيلَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ والأَكْثَرُونَ قَالُوا بالأَوَّلِ وَأقُولُ إِنْ كَانَ الْعِتْقُ عَنْ وَاحِبٍ فَمِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ تَنَفَّلَا فَمِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَالْقَاسُمُونَ الْوَصِيَّةَ أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ عَنَائِهِ- كما يُعْطى حَافِرُ الْقَبْرِ والْمُغَسِّلُ وَقَدْ أَصْبَحَ الأَكْثَرُ في عُمَانَ يُوصِي بذلك وَأَكْلُ الْقَائِمِينَ بِالْعَزَاءِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَلَمْ يَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو نَبْهَانَ وَلَعَلَّ قَائِلاً يَرَاهُ مِنْ الثُّلُثِ - وَإِذا تَأَخَّرَ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ أَيَّامَ الْعَزَاءِ فَلا بَأْسَ - وَأَيَّامُ الْعَزَاءِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ - وَجَازَ أَكْلُ الْوَارِثِينَ مِنْ طَعَام أَيَّامِ الْعَزاءِ الْمُخْرَج مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ الْمُوصِي بِهِ لِلْعَزَاءِ - وَإِذا أَوْصَى الْمَيِّتُ بِأَوَانِي بَيْتِهِ فَالْعُرْفُ هنا هُوَ يُحَدِّدُ أَنْوَاعَهَا وَمَنْ أَوْصَى بِخَشَبٍ بَيْتِهِ فَالْمَنْدُوسُ لا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ - وَمَنْ أَوْصَى بِكُتُبِهِ فَمُصْحَفُ الْقُرْآنِ الْكَرِيم يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ - وَإِذا أَوْصَى بِسَيْفِهِ فَغِمْدُهُ قَالُوا لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ وأرى دُخُولَهُ - وَإذا أوصى بنَخْل أُبَرَتْ فَلِلْمُوصى لَهُ تِلْكَ الْغِلَّةُ وَقَالَ بَعْضُ يَحُورُها إذا كَانَتْ مُدْرِكَةً - وَمَنْ أَقَرَّ بِنَخْلِهِ لِرَجُلٍ حَازَ ذَلِكَ الرَّجُلُ نَخْلِهِ وَمَنْ أَوْصى بغِلَّةِ مَالِ لَهُ فَالْكَرْبُ والعِسْقُ والسَّعْفُ تَدْخُلُ فِي الْغِلَّةِ جميع. والْعُرْفُ عِنْدَنا غَيْرُ دَاخِلَةِ وَقَالَ الاِمَامُ نُورُ الدِّين رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ كُلُّها دَاخِلَةٌ - وَمَنْ أَوصَى بِعِتْقِ عَبْدِ لَهُ هَلْ يَنَالُ عِتْقَهُ بِالْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ فِيهِ خِلافٌ وَقَالَ
—
AS