الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨الأَسْفَارِ مِنْ أَهْلِ الْبرِّ والتَّقْوى وَرآها بَعْضُ رَأَىهَا لِلفَقِيرِ وَقَالَ بَعْضُ هِيَ لِلطَّرِيقِ وَبَعْضُ أَبْطَلَ هذا وأرى إذا صُلِّحَ بها طَريقُ الْمُسْلِمِينَ فَحَسَنُ وَبَعْضُ قَالَ هِيَ لِلصَّوافِي وَقَالَ بَعْضُ هِيَ لِلْكُلِّ - وَمَنْ أَوْصى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْتُنْفَقْ فِي عِزّ الدِّينِ أَوْ فُقَراءِ الْمُسْلِمِينَ - وَإِذا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ أُعْطِيَتْ بَيْتِ الْمَالِ وَيَرَى بَعْضٌ تُعْطَى الْفُقَراءَ وَمَنْ أَوْصى لِفَقِير بَلَدٍ لا تُعْطى فَقِيرَ بَلَداً خَرَ سَاكِنَا فِي هَذَا الْبَلَدِ غَيْرَ مُسْتَوْطِن فِيهِ - وَإِذا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِجَمَاعَةِ فُقَراءَ فَأَقَلُّ ما يَكْفِي تُعْطِيهُ مِنْهُمْ ثَلاثَةٌ وَقِيلَ إِثْنَانِ وَقِيلَ يَكْفِي وَلَوْ وَاحِداً إِذا كَانَ الإيصَاءُ مُطْلَقاً - وَإِذا كَانَ الإِيصَاءُ بِنَخْلِ فَلا يُبَاعُ - وَإِذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ حَرَاماً وَظُلْماً فَلا تَأْخُذ مِنْها شَيْئاً سَلامَةَ لِدِينِكَ - وَمَنْ أَوْصى لأَوْلادِ فُلان قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّواءِ وَإِذا قَالَ عَلى حَسَبِ المِيراثِ قُسِّمَتْ على حَسَبِ الْمِيرَاثِ - وَإِذا أَوْصَى رَجُلٌ لِمَيِّتِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ عَنْ ضَمَانِ فَلِوَرَثَتِهِ - وَمَنْ أَوْصَى لِلطُّيُور بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَبِذَاكَ قَالَ نُورُ الدِّينِ أَيْضاً وَتُصْبِحُ لِلْوَرَثَةِ.
وَصِيَّةُ ذَوِي الْقُرْبِي
وَصِيَّةُ الأَقَارِبِ جَاءَتْ بِالْكِتَابِ والسُّنَّةِ واخْتُلِفَ فِي دَرَجَاتِهِمْ فَقِيلَ إِلَى سِتَّةِ أَجْدَادٍ هُمْ أَقَارِبُ وَقِيلَ إلى عَشْرَةِ أَجْدَادِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَإِنْ عَلَوْا مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ
هناك - وَإِذا قَطعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ قَرِيبكَ بَحْرٌ قَاطِعْ وَمَنْ مَاتَ أَيْضًا انْقَطَعَتْ صِلَتُهُ وَإِذا وُلِدَ مَوْلُودٌ قَبْلَ تَوْزِيعِ وَصِيَّةِ ذَوِي الْقُرْبى أَوْ جَاء غَائِبٌ قَبْلَ تَوْزِيعها فَلَهُما نَصِيبُهُما - وَإِذا مَاتَ الْقَرِيبُ بَعْدَ مَوْتِ قَرِيبهِ قَبْلَ قِسْمَةِ الْوَصِيَّةِ نَالَ نَصِيبَهُ مِنْ
47