الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

و و

حَبُّ السَّارِق

حَدُّ السَّارِقِ إِذا سَرَقَ مِنْ حِرْزِ بِما قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَالَ بِالثَّلاثَةِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا - وَقَالَ الشَّيْخُ الْبَسْيَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِدِرْهَم وَرَأى الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ لِمَقَالِ الشَّيْعِ الْبَسْيَوِيِّ وَجْهَا وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ رَوَاهُ عَنْهُمْ بْنُ رُشْدِ فِي الْبِدَايَةِ وَبِرُبُعِ دِينَارٍ مِنْ الذَّهَبِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ تُقْطَعُ بثَلاثَةِ دَرَاهِمَ - والشَّافِعِيَّةُ قَالُوا كَأَهْلِ الْحِجَازِ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِرُبُعِ دِينَارٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ مَا يُسَاوِيهِ مِنْ الدَّراهِم - وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ تُقْطَعُ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ قَالَهُ الْحَرِيرِيُّ.

—

أَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَلا يَرَوْنَ قَطعَ يَدِ السَّارِق إذا سَرَقَ بِمَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ - وَكَما عَلِمْتُمْ يَكُونُ الْقَطْعُ إذا كانَتْ السَّرِقَةُ مِنْ حِرْزِ – ولا يَرَى الظَّاهِرِيَّةُ الْحِرْزَ شَرْطاً فِي قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَإِذا كَانَتْ السَّرِقَةُ فِي مَأْكُولٍ كَرُطَبِ وَتَمْرِ وَطَعَامِ فَيَرَى الْجُمْهُورُ إِذا كَانَ مِنْ حِرْزِ تَنَاوَلَهُ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ وَيَرَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ لا يَلْزَمُ الْقَطْعُ بِذَلِكَ - وَمَرَابِطُ الْحَيَوان هِيَ حِرْز لها وَبِذلكَ قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ - وَكَسْرُ الْقُفُولِ وَثَقْبُ الْجُدُرِ والاقْتِحَامُ عَلَى الْمَنازِلِ تُقْطَعُ بِهَا الْأَيْدِي لأَنَّها حُرُوزُ - وَإِذا أَقَرَّ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ - وَإِذا كَانَ الإِقْرَارُ مِنْ ضَغْطِ عَلَيْهِ فَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ لِلْشُبْهَةِ - وَإِذا شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدًا عَدْلِ بِالسَّرِقَةِ قُطِعَتْ يَدُهُ حَدَا وَإِذا نَكَثَ عَنْ إِقْرَارِهِ أَوْ رَجَعَ الشَّاهِدِانِ فَلا تُقْطَعُ يَدُهُ هُنا - وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةً لِجَمَاعَةِ فَهُنا خِلافٌ فِي قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَكَذَا إِذا سَرَقَ جَمَاعَةٌ شَيْئاً يَجِبُ فِيهِ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ هَلْ تُقْطَعُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ لَا خِلافٌ فَقَالَ بِقَطْعِ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ وَأَراهُ وَلَمْ يَرَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ قَطَعَ

91