الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

الأَحْنَافُ وَقَالَ بَعْض على سَارِقِ مَا حَلَّ التَّمَلُّكُ فِيهِ الْقَطْعُ وَاخْتُلِفَ فِي قَطْعِ سَارِقِ أَوَانِي فَضَّةٍ أَوْ ذَهَب وَأَرَى الضَّمَانَ والأَدَبَ دُونَ الْقَطْعِ سَائِغا - وَمَنْ سَرَق بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَأَرى تَأْدِيبَهُ وَسَارِقٌ مِنْ الْكَعْبَةِ شَيْئاً مِثْلُهُ وَكَذَا السَّارِقُ لِبَاسِ الْكَعْبَةِ أَوْ فِراشِ الْمَسْجِدِ وَبَعْضُ أَلْزَمُوا هُنَا الْقَطَّعَ - وَكَذَا فِي السَّارِقِ لِلْمُصْحَفِ خِلافٌ وَيَرَى الشَّافعي وَمَالِكُ قَطْعَهُما وَلَمْ يَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَعَلَّهُ ما رأى حِلَّ بَيْعِ الْمُصْحَفِ فَمِنْ هُنا ما رأى الْحَدَّ عَلَى سَارِقِهِ - وَمَنْ سَرَقَ مِنْ النَّخِيلِ وَلَمْ يَكُنْ بها جدارٌ وَبَابٌ وَقِفْل فلا حَدَّ عَلَيْهِ أَمَّا إِذا تَسَوَّرَ الْجِدَارَ أَوْ كَسَرَ الْقِفْلَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِقَطْعِ يَدِهِ- وَمَنْ سَرَقَ بَهِيمَةً أَوْ طَائِرًا مِنْ غَيْرِ حِرْزِ فَلا قَطْعَ عَلَيْهِ - وَسَارِقٌ شَاةَ ثُمَّ ذَبَحَها بِمَكَانِها فَالْخِلافُ فِي قَطْعِ يَدِهِ وأَرى قَطْعَهَا إِنْ كَانَ مِنْ حِرْز وإلا فَعَلَيْهِ الأَدَبُ والضَّمَانُ - وَإِذا سَرَقَ الذِّمِيُّ فَاقْطَعْ يَدَهُ إِنْ كَانَ مِنْ حِرْزَ - وَإِذا سَرَقَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ أَوْ سَرَقَتْ الزَّوْجَةُ الزَّوْجَ فَلَا قَطْعَ فِيما بَيْنَهُما وَبِذِا قَالَ الأَحْنَافُ

والْحَنَابِلَةُ أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ رَأَوْا الْقَطْعَ- والاخْتِلاسُ والنَّهْبُ والْخِيَانَةُ فَلا قَطْعَ فيها وَلَكِنْ عَلَى مُرْتَكِبِهَا رَدُّها والأَدَبُ وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِالْقَطْعِ فِي ذلِكَ وَمَنْ فَتَحَ قَبْرًا وَأَخَذَ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا تُقْطَعُ بِهِ يَدُ السَّارِقِ قُطِعَتْ يَدُهُ وَإِذا نَقُولُ وَقَالَ بِهِ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ وَلَمْ يَرَ هذا الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ قَائِلاً إِنَّ الْقَبْرَ لَيْسَ بِحِرْزِ وَبِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ زَيْدٌ بْنُ ثَابِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَنْ سَرَقَ خَاتَمَا مِنْ أَصْبَعِ نَائِمٍ فَقِيلَ فِي ذلِكَ لَا قَطَّعَ وَقِيلَ بِالْقَطْعِ وَبِذَا قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ وَإِذا سُرِقَ غَائِبٌ فَلَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقِهِ حَتَّى يَعُودَ وَكَذَا إِذا سُرِقَ يَتِيمٌ حَتَّى يَبْلُغَ وَإِنْ أَرَادَ وَكِيلُهُ قَطْعَ يَدِ سَارِقِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِذا ادعى النَّصَّ أَنَّ ما بِيَدِهِ هُوَ مُلْكُهُ لا تُقْطَعُ يَدُهُ أَمَّا المَالِكِيَّةُ وَالْحَنابِلَةُ

93