الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

قَالُوا بِالْقَطْعِ إِذا قَامَتْ الْحُجَّةُ لِلْمَسْرُوق - ولا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِذا لَمْ يُطَالِبٌ الْمَسْرُوقُ ذَلِكَ وَقَدْ رَأتْ الْمَالِكِيَّةُ قَدْ رَأَوُا القَطعَ وَلَوْ لَمْ يُطَالِبٌ مَنْ سُرِقَ قَائِلِينَ إِنَّ الْحُدُودَ لِلَّهِ وَمَحَلُّ الْقَطْعِ يَكُونُ مِنْ الرُّسْعَ مِنْ الْيَدِ الْيُمْنِي وَقَالَ غَيْرُنَا الْقَطْعُ مِنْ الْكُوعِ رَوَاهُ بْنُ رُشْدِ فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِد وَبَعْضُ اكْتَفَى بِقَطْعِ الْأَصَابِعِ وَالْأَوَّلُ الْمَعْرُوفُ وَالْمَشْهُورُ - وَإِذا سَرَقَ اللُّصُّ بَعْدَ قَطْعِ يَمِينِهِ فَالْبَعْضُ قَالَ بِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَقَالَ الْبَعْضُ بِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرِى وَيَرَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ قَطْعَ الرِّجْلِ الْيُمْنِى وَقَالَ الإِمَامَانِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ بِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرِى - وَقَطْعُ الرّجل يَكُونُ مِنْ الْمَفْصَل وَعَلَى السَّارِقِ رَدُّ ما سَرَقَهُ وَقَالَ بَعْضُ حَسْبُهُ قَطْعُ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ وأَرى عَلَيْهِ رَدُّ ما سَرَقَهُ أَوْ قِيمَتُهُ إِنْ تَلاشَى مِنْهُ وَرَأَيْتُ قَالَ الشَّافِعِيُّ بذلكَ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرِ وَجَمَاعَةٌ وَلَمْ يَرَ اللَّيْثُ عَلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ الْقَطْعِ أَيْضاً وَبِدَا قَالَ أَيْضاً الثَّوْرِي والإمَامُ أَبُو حَنِيفَةً وَإِذا قَالَ شَيْخُنَا السَّالِمِيُّ وَرِوايَةٌ عَنْ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ والإمامِ أَحْمَدَ ما عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَطْعِ شَيْءٍ ضَمَانٌ مَا سَرَقَهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْقَطْعِ رُدَّتْ إِلَى الْمَسْرُوق - وَإِذا مَاتَ السَّارِقُ قَبْلَ قَطْعِ يَدِهِ أُخِذَ ضَمَانُ السَّرِقَةِ مِنْ مَالِهِ - وَمَنْ سَرَقَ دُكَّاناً مَفْتُوحاً لِلبَيْعِ فَلا تُقْطَعُ يَدُهُ وَأَرى عَلَيْهِ رَدُّ ما سَرَقَ وَأَدَبُهُ بِالسِّجن - والضَّيْفُ إذا سَرَقَ فَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ لأَنَّهُ دَخَلَ بِإِذْنِ وَكَذَا السَّارِقُ مِنْ الْفَنادِقِ وَمَحَلاتِ الشَّرَكَاتِ وَعَلَيْهِمُ رَدُّ السَّرِقَةِ والسِّجْنُ أَدَبا - وإذا كَسَرَ قِفْلَ غُرْفَةٍ أَوْ قُفْلَ مَحْزنٍ قُطَعَتْ يَدُهُ وَالسَّارِقُ الْخَمْرِ لا حَدَّ عَلَيْهِ ولا ضَمَاناً حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ لِمُشْرِكِ وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ إِنْ كَانَتْ لِذِمي فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ أَوْرَدُّها - واللُّصُّ إِذا جَاءَ مُقَدِّماً نَفْسَهُ لِلْحَدِّ تَائِباً قُبِلَ مِنْهُ ولا حَدَّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِم فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ

—

94