الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

حَدُّ الزَّني

الْحَدُّ فِي الزِّني جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيم قَالَ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مَائَةٍ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُم بهما رَأَفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَجَاءَ الرَّجْمُ بِالسُّنَّةِ

-

النَّبَوِيَّةِ عَلَى الْمُحْصِنِ – وَإِذا اجْتَمَعَ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ عَلى شَخْصِ فَعَوَّلْ عَلَى الرَّجْمِ فَقَطْ فَهُوَ أَقْصَى الْحَدِّ وَإِذا قَالَ الْمَالِكِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ والأَحْنَافُ أَمَّا الإمامُ أَحْمَدُ فَيَرَى جَمْعَ الْحَدَّيْنِ الْجَلْدَ ثُمَّ الرَّحِمَ وَرَوى في ذلك نَصَّاً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوى مَنْ لَمْ يَرَ الْحَدَّيْنِ مَعَاَ رَوى نَصَّاً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٌ نَسْخِ الْحَدَّيْنِ مَعَاَ - وَهَلْ الْعَقْدُ دُونَ الدُّخُولِ يُعَدُّ إِحْصَانَا فَبَعْضٌ يَرَاهُ إِحْصَاناً والإِحْصَانُ بلا خِلافِ فَالدُّخُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً فلا يُعَدُّ مُحْصِنَا وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ مَجْنُونَةً لأَنَّ الْهَنَاءَ لَا يَقْرَبُهُ حَوْلَها وهذا يُعْزى إِلَى الْمَالِكِيَّةِ - وَمَنْ أَقَرَّ ثَلاثَ مَرَّاتِ بِالزِّني أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيُلْغَى الْحَدُّ بأَيِّ شُبْهَةِ - والشُّهُودُ عَلَى الزِّنى أَرْبَعَةٌ عَدُولٌ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ دَاخِلاً فَرْجَ التِي يَزْنِي بِها وَإِذا رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ أَوْ اخْتَلَفُوا فِيهَا أُهْدِرَ الْحَدُّ والشُّهُودُ هُمْ يَبْدَوُونَ الْحَدَّ رَمْيا - وَإِنْ شَهِدُوا وَوُجِدَتْ الْمَرْأَةُ بِكْرًا فَلا حَدَّ عَلَيْهَا وَمَنْ زَنِي مِنْ مَحَارِمِهِ كَإِبْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ضُرِبَ حَدًا بِالسَّيْفِ كان مُحْصِنَا أَوْ غَيْرَ مُحْصِنِ وهذا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ جَلَدَ شَخْصاً حَداً والْحَدُّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ فَعَلَى الْجَالِدِ إرشُ الضَّرْبِ وَالْمَجْلُودُ يُرْجَمُ وَقِيلَ الإِرْشُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ بَعْضٌ على عَاقِلَةِ الضَّارِبِ والْخُنْثى إذا نَكَحَتْ خُنْثَى فَحُكْمُهُما كَغَيْرهما.

95