الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

ولا حُدُودَ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ أَسْلَمُوا فَالإِسْلامُ جَبُّ لِمَا قَبْلَهُ وَبذا قَالَ الأحْنَافُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ والْحَنابِلَةُ فَقَدْ قَالُوا بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ وَبِذَا قَالَ صَاحِبُ نَيْلِ الأَوْطَارِ - والْعَبْدُ إِذا زَنى فَفِي حَدِّهِ خِلافُ أَيُحَدُّ بَعْدَ الْعِتْقِ أَمْ لا حَدَّ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْعِتْقِ إِنْ كَانَ بِكْرًا عُزِّرَ وَإِنْ كَانَ مُحْصِنَا فَنِصْفُ حَدَّ الْجِلْدِ عَلَيْهِ وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ تَنْفِيذُ الْحَدِّ عَلَيْهِ - والْمُحْصِنَةُ إِذا زَنَتْ وَقَتَلَتْ وَلَدَها بَعْدَ الْمِيلادِ فَتُقْتَلُ إِذا أَقَرَّتْ وَإِنْ كَانَتْ بِكْراً جُلِدَتْ الْحَدَّ مَائَةَ جَلْدَةِ - والزَّانِي بِالصَّبِيةِ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَرَانِ بِالْبَالِغَةِ - وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تعالى: {واتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَكُفْرٌ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْوَلَدُ إِذا زَنى بِأَمَةِ أَبِيهِ فَقِيلَ يُهْدَرُ عَنْهُ الْحَدُّ إِنْ رَضِيَ أَبُوهُ خِلافٌ وَمَنْ أَوْطَأَتْ نَفْسَها شَيْئاً مِنْ الْحَيَوانِ فَقِيلَ تُقْتَلُ بِالسَّيْفِ وَقِيلَ بِحُكْمِ الزِّني وَقِيلَ يُرْمَى بِها مِنْ على جَبَل وَجَاءَ هذا في الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَيَرَى الإمامُ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرى أَنَّ الْحُكْمَ هُنا حُكْمُ الزَّني - ولا يَصِحُ التَّزَاوُجُ بَيْنَ الْمُتَرَانِيَيْنِ وَإِذا قَالَ الْحَنابِلَةُ وَلَمْ يَرَ حُرْمَهَا الشَّافِعِيَّةُ والْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ - وَمَنْ نَكَحَ الْبَهِيمَةَ حَدَّ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْبَهِيمَةِ لِصَاحِبِهَا لأنها بِذَلِكَ يَحْرُمُ أَكلُها وَبَعْضُ لا يرى الْحَدَّ ولا التَّحْرِيمَ وَبِذَا قَالَ الْأَحْنَافُ والْحَنَابِلَةُ وَقَالَ بِالْحَدِّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَرى تَأْدِيبَهُ وَجْهَا لَا بَأْسَ بِهِ - وَمَنْ نَكَحَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا قِيلَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَقِيلَ يُوَّدَّبُ وَيَلْزُمُهُ الصَّدَاقُ وَأَرَى التَّأْدِيبَ لا بَأْسَ بهِ وَإِذا كَانَ الطَّلاقُ مِنْهُ لها طَلاقَ بَتِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ إِنْ جَامَعَهَا بَعْدَ مَوْتِها - وَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً وَدَخَلَ بها وَهُوَ يَعْلَمُ بحُرْمَةِ ذَلِكَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ - والنَّاكِحَةُ عَبْداً لها أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَبَعْضٍ يكتفي بتَعْزِيرِ هُنا وَمَنْ نَكَحَ عَبْدَةً

47