الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَقَالَ بَعْضُ بِالتَّعْزِيرِ والنَّسْلُ مِنْهَا إِبْنَا كَانَ أَوْ بِئْتَاً فَلِزَوْجِهَا لا لِلسَّيِّدِ النَّاكِحِ وَإِذا طَلَّقَها الزَّوْجُ فَلَيْسَ لذلك السَّيِّدِ صَداق.
وَسَيِّدُ الْعَبْدَةِ إِذا أَلْغَى الْعُقْرَ عَنْ مَنْ زَنى بها حدَّ ولا عُقْرَ لَهُ وَأَرِى مَنْ قَالَ يُؤدَّبُ فَوَجْهُ لا بَأْسَ بِهِ - وَمَنْ قَادَ الرِّجَالَ إِلَى الزِّنِي بِالنِّسَاءِ يُحَدُّ وَقِيلَ يُكْتَفى بِتَعْزِيرِهِ - وَمَنْ نَكَحَ يَدَهُ فَمُرْتَكِبْ حَرَاماً ولا حَدَّ عَلَيْهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَإِنْ ظَهَرَ الزني مِنْ الرَّجُل تَبِنْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَكَذا إذا صَحَ الزّنى مِنْهَا بِانَتْ مِنْهُ وَلا صَدَاقَ لها بَعْضُ لا يَرَى الطَّلاق ولكِنَّهُ الإِثْمُ وَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ بِلا لُزُومِ وَلُزُومُ الطَّلَاقِ وَجْهُ وَمَنْ كَانَ مَعْرُوفاً بِالْعَهْرِ والزّنى وَزُوِّجَ بِعَفِيفَةٍ ثُمَّ عَلِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَها الْخِيَارُ شَاءَتْ الْبَقَاءَ أَو الطَّلاق - وَمَنْ وافَى فِراشَهُ لَيْلاً لِيَنَامَ فَوَجَدَ إِمْرَأَةً فَجَامَعَها يَحْسَبَهَا زَوْجَتَهُ ولما قضى وَطَرَهُ إِذا هِيَ غَيْرُ زَوْجَتِهِ فَلا حَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ بِذلِكَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ رأى هذا الْحُكْمَ الْكُلُّ إِلا الْحَنَفِيَّةَ فَهُمْ قَالُوا بِالْحَدِّ مُحْتَجِينَ أَنَّهُ بِاللَّمْسِ يَدْرِي زَوْجَتَهُ مِنْ غَيْرِها وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْأَعْمَى. وَمَنْ لَهُ جَارِيَةً فَوَعَدَتْهُ تَأْتِي إِلَيْهِ فَجَاءَتْ أُخْرِى فَجَامَعَهَا مُعْتَقِداً أَنَّهَا جَارِيَتُهُ وَلا كَهْرَبَاءِ فَيُهْدَرُ عَنْهُ الْحَدُّ وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَعَرَاهُ إِلَى
—
غير
الإمامُ عَليَّ بن أبي طَالِب - وَمَنْ تَزَوَّجَ إِمْرَأَةً فَزُفِّتْ لَهُ فَجَامَعَهَا فَإِذَا هِيَ التي خَطَبَهَا فَلا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضاً - والمَرْأَةُ إذا وُطِئَتْ كَرْهَا فَلا حَدَّ عَلَيْهَا وَمَنْ أَكْرَهَهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ عَلى أَنْ يَزْنِي بِإِمْرَأَةِ فَلا حَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لأَنَّ الإِكْرَاهَ لا يَفْتَحُ مُؤَادَ الرَّجُلِ لِلْجَمَاعَ فَإِنْ جَامَعَهَا فَبِرَغْبَةٍ مِنْهُ فَمِنْ هنا رأى الْحَدَّ عَلَيْهِ وَإِذا اضْطَرَّتْ امْرَأَةٌ إلى مَاءِ لِتَشْرَبَهُ فَما وَجَدَتْ إِلا على
97