الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢صَدَاقُها - وَإِنْ رَجَعَ الزَّوْجُ عَنْ الْقَذْفِ جَلِدَ حَدَّ الْقَذْفِ وَتَبْقَى لَهُ زَوْجَةً وَمَا أَنْجَبَتْهُ فَلَهُ - وَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ تَمَامِ اللعَانِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَيُجلَدُ الْحَدَّ وَإِبْنُهَا لَهُ وَكَذَا إِذَا رَمَتْهُ هِيَ بِالزِّنى وَرَجَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ اللُّعَانِ
جلِدَتْ الْحَدَّ وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ إِنَّ فُلاناً يَزْنِي بِها وَلَمْ يَقُلْ رَأَيْتُهُ فَلا يَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ عَنْهُ لِزَوْجَتِهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُل - وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلةُ يَكْفِي حَدُّ اللُّعَانِ وَلَا لِعَانَ لِذِمِّيَّةٍ ولا لِصَبِيَّةِ
ولا لِمَنْ طَلَّقَها ولا لأعمى وَدَعْوَاهُ هُنا يُعَدُّ افْتِرَاء.
حَدُّ شارِبِ الْحَمْرِ
مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً أَرْبَعِين بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَأَرْبَعِينَ بِإِجْمَاعِ يُجْلَدُ بَيْنِ النَّاسِ وَلَمْ يَرَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَّا الْأَرْبَعِينَ وَمَا بَقِي فَيُعَدُّ مَعَهُمْ تَعْزِيرًا يُنَفِّذُهُ الإِمَامُ - وَشَارِبُ الْخَمْرِ وَلَوْ مَا أَسْكَرَتْهُ حَدَّ َ وَجَاءَ بِإِجْمَاعِ وَفِي الْخَمْرِ يَكْفِي شَاهِدَانِ وَإِنْ أَقَرَّ لَزِمَهُ ولا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ ولا يُقَامُ الْحَدُّ بِالرَّائِحَةِ مِنْ شَارِبِها وَبِذَا قَالَ الْأَحْنَافُ فِي كِتَابِ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا يُقَامُ الْحَدُّ بِالرَّائِحَةِ - وَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى السِّكْرَانِ بَعْدَ أَنْ يَصْحُوَ حَتَّى يُحِسَّ بِالْعُقُوبَةِ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ شُرْبُ الْخَمْرِ أَرْبَعَ مَرَاتِ قُتِلَ جَاءَ هذا بِرِوايَةٍ مِنْ مُعَاوِيَةٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بَعْضٌ إِنَّ هذا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ - وَمَنْ أَتَى شَيْئاً مِنْ الْمُسْكِراتِ مِنْ غَيْر الْخَمْرِ فَأَسْكَرَهُ حَدَّ حَدَّهَا وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ عُوُقِبَ سِجناً أَوْ ضَرْباً تَعْزِيراً لَهُ ولا يُنْزَعُ التَّوبُ مِنْ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ عِنْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ.