الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤قَصْدِ قَتْلِهَا، وَبِذَا تَقُولُ الشَّافِعِيّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ
والْحَنَابِلَةُ وَأَقُولُ إِنَّ دِيَةَ الْخَطَأَ هُنا سَائِعَةٌ وَإِذا تَشَارَكَ صَبِيٌّ وَبَالِغْ فِي قَتْلِ نَفْسٍ قُتِلَ الْبَالِغُ وَعُفِي الصَّبِيُّ وَقَالَتْ بِذلِكَ الشَّافِعِيَّةُ والأَحْنَافُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنابِلَةُ وَإِذَا أُكْرِهَ قَوْمٌ فِي قَتْلِ رَجُلٍ قُتِلُوا وَبذا قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيَّةُ والْحَنَابِلَةُ وَإِذا رَمَى رَجُلٌ شَخْصاً بِشَيْءٍ ما عُرِفَ أَنَّهُ قَاتِلْ وَذَلِكَ كَبَعْرَةِ جَمَلٍ وَقَصَدَ بِذلِكَ قَتْلَهُ قُتِلَ لِقَصْدِهِ وَقِيلَ عَلَيْهِ دِيَةُ الْخَطَأَ وَكَأَنِي بِهذا أَوْلى وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ - وَإِذَا قَتَلَ الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ شخصاً عُدَّ كَقَتْلِ الْخَطَا وَكَذَا قَتْلُ الغَبي ولا يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمي - ولا يُقَادُ الذَّكَرُ بالأُنثى وَإِذا رَمَاهَا فَتْكاً قِيدَ وَعَلَى أَوْلِيَائِها دَفْعُ نِصْفِ الدِّيَةِ لَهُ ولا يَسْقُطُ الْقَوَدُ بَيْنَ الزَّوْجَينِ وَيَسْقُطُ فِي الْقِصَاصِ والسَّمْعُ وَالْبَصَرَ وَالْعِظَامُ فلا قِصَاصَ وَلَكِنْ قِيمَةُ إرْشِها - وَأَمْرُ الْقِصَاصِ يَعُودُ إِلَى عَصَبَاتِ الْمُقْتَصُّ لَهُ وَذِوِي السَّهَامِ وَقِيلَ لَيْسَ لِذَوِي السِّهَامِ الْقِصَاصُ ولا لِلرَّحِمِ وَالْعَفْوَ يُبطِّلُ الْقِصَاصَ - والْقِصَاصُ لا يُقَامُ حَتَّى تَبْرَأَ الْجُرُوحُ - ولا قَوَدَ لِلصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ - وَإِذا أَهْلُ الدِّيَةِ قَتَلُوا بَعْدَ مَا أَخَذُوها قُتِلُوا - وَإِذا تُوُفِّيَ قَاتِلٌ قَبْلَ أَنْ يَنَالَ الْعَفْوَ فَعَلَى الْوَرَثَةِ إِخْراجُ الدِّيَةِ مِنْ مَالِهِ وَقِيلَ ما عَلَيْهِمْ وَدِيَةُ الْخَطأَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
الْفَضْلُ الثَّانِي فِي الدِّمَاءِ
فَمَنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ولا قَوَدَ وَإِذا قَطَعَهُ خَطَأَ لَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ رَأْسَ مَيِّتِ عَبْدِ فَكَذلِكَ وَإِذا رَمَى أَحَدًا وَأَصَابَ آخَرَ فَمَاتَ فَيُعفَى عَنْهُ لأَنَّهُ لَمْ يَقْصُدْهُ وَبذا قَالَ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لِلْوَارِثِينَ وَإِذا سَمِعْتَ قَوْماً يتآمَرُونَ لِقَتْلِ إنْسَانِ ومَا أَخْبَرْتَهُ وَقَتَلُوهُ فَعَلَيْكَ دِيَتُهُ وَقَالَ