الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥بَعْضُ حَسْبُهُ الإِثْمُ- أما إذا سَمِعْتَ الإمامَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ فَمَا عَلَيْكَ شَيْءٌ وَإِذا أَمَرَ السَّيِّدُ مَمْلُوكَهُ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا فَقَتَلَهُ قُتِلَ السَّيِّدُ الآمِرُ - وَإِذا تَضَارَبَ أُنَاسٌ وَلَمْ يُعْلَمْ الضَّارِبُ مِنْ الْمَضْرُوبِ فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَدْفَعَ إِرْشَ الْآخِرِ وَمَنْ حَمَلَ قَنَابِلاً مَثَلاً وَسَقَطَتْ مِنْهُ وَتَفَجَّرَتْ فَمَاتَ مِنْهَا أَحَدٌ فَعَلَيْهِ دِيَةُ الْخَطَأَ وَإِذَا رَكِبْتَ حَمَارَةَ فَعَضَّتْ أَحَدًا مِنْ أَمَامِها لَزِمَهُ الإِرْسُ - وإذا وَضَعْتَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ مِمَّا يَضُرُّ بِالْمَارِّ وَأَضَرَّ لَزِمَكَ الضَّمَانُ - وَإِذا سَقَتْ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا دَوَاءَ وَمَاتَ فَعَلَيْهَا دِيَتُهُ إذا عَلِمَتْ ذَاكَ الدَّواءَ قَاتِلاَ أمَّا إذا لَمْ تَعْلَمْ ذلك وَمَاتَ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهَا وَمَنْ لَهُ جِدَارٌ مَائِلٌ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَطَاحَ وَأَضَرَ فَلا ضَمَانَ وَأَرى تَضْمِينَهُ لأَنَّهُ ما دامَ يَعْلَمُ إِنْ وَقَعَ أَضَرَ بِالنَّاسِ فَعَلَيْهِ زَوَالُهُ - وَإِذا بَنى وَخَرَّجَ بِنَاءَهُ عَنْ أَصْلِهِ وَأَضَرَّ بِأَحَدٍ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَإِذا بَقِيَ وَبَاعَهُ فَالشَّارِي لا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَالَ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتَدِي وَإِذا كَانَ الْبَانِي عَبْدُ صَاحِب الجدارِ بَنَاهُ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ فَعَلى عَشِيرَةِ الْمَالِكِ الضَّمَانُ وَإِذَا بَناهُ دُونَ أَمْرٍ سَيِّدِهِ بَقِيَ ذلِكَ فِي رَقَبَتِهِ - وَمَنْ قَتَلَ مُدَبَّرًا فَجَزاءُهُ ثَمَنْهُ أَوْ خِدْمَةُ مُدَبِّرَهِ حَتَّى يَمُوتَ - وَمَنْ رَمَى عَبْدًا وَنَالَهُ سَهْمُهُ وَهُوَ حُرٌّ فَعَلَيْهِ الْقَودُ بِهِ وَيَرَى الْأَحْنَافَ لَا قَوَدَ هُنا وَيُعْتَبَرُ الْأَمْرُ بِأَوَّلِ الرَّمْي - وَإِذا قَتَلْتَ يَهُودِيًا أَوْ نَصْرَانِياً أَوْ مُعَاهِدًا أَوْ مُسْتَأْمِناً أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هؤلاء إِنْ قَتَلْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَإِذا يَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والأَحْنَافُ وَرَأَى الْمَالِكِيَّةُ يُعْطَى نِصْفَ الدِّيَةِ وَيُعْطَى الْمَجُوسِيُّ وَالْمُعَاهِدُ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَيَرَى الْحَنابِلَةُ الْيَهُودَ والنَّصَارِى إِنْ كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ يُعْطَى دِيَةً كَامِلَةً كَالْمُسْلِم - وَإِذا قُتِلُوا خَطَأَ فَيُعْطُوا نِصْفَ الدِّيَةِ - وَإِذا قَتَلْتَ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ والذَّمِيَّ فَعَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ وَرَأَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَيْهِمْ مُطْلَقاً وَيَرَى الإِمامُ الكفارة في قَتْلِ الْعَمْدِ فَقَطْ وَيَرَى الأَحْنَافُ لا كَفَّارَةَ هُنا - وَمَنْ حَفَرَ حُفْرَةٌ بِغَيْرِ حَقٌّ وَوَقَعَ بِهَا أَحَدٌ وَمَاتَ فَيَرَى