الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦الْحَرِيرِيُّ فِي كِتَابِ الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ أَنْ تُكَفِّرَ ولا يَرَى الْأَحْنَافُ التَّكْفِيرَ هَنا والأَوْلِيَاءُ إِذا عَفَوْا عَنْ قَتْلِ قَاتِل وَلِيِّهِمْ فَالسُّلْطَانُ لَهُ تَأَدِيبُهُ سِجْنا ولا يَرَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ سِجْنا عَلَيْهِ والسَّجْنُ أَوْلى تَأْدِيبَاً لِلْغَشُومِ وَإِذا كَانَ لِلْمَقْتُولِ طِفْلٌ فَقَطَّ قُتِلَ الْقَاتِلُ عِنْدَ الإمام أبي حَنِيفَةَ وَالإِمَامِ مَالِكِ أَمَّا الشَّافِعِية والحنابلة فَيَرَوْنَ تَأْجِيلَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الطَّفَلَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ قَتْلَهُ قُتِلَ وَإِنْ شَاءَ عَفَا - وَإِذا التَجَأَ قَاتِلُ بِالْكَعْبَةِ قُتِلَ هُناكَ وَقِيلَ يُخْرَجُ مِنْهَا ثُمَّ يُقْتَلُ وهَذا أَحْسَنُ خَوْفَ
تَلَوُّثِ الْكَعْبَةِ بِقَتْلِهِ - وَمَنْ اعْتَدى عَلَى إِمْرَأَةِ وَفَقَدَتْ بِذلِكَ النَّسْلَ فَلَهادِيَةٌ كَامِلَةٌ وَكَذَا إِذا اعْتَدَى رَجُلٌ على رَجُلٍ فَفَقَدَ الْقُدْرَةَ عَلَى الْجِمَاعِ فَلَهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَمَنْ تعدى عَلَى أَحَدٍ فَذَهَبَ نُورُ عَيْنِهِ فَعَلَيْهِ نِصفُ الدِّيَةِ وَإِنْ ذَهَبًا مَعَا فَالدِّيَةُ كَامِلَةً وَكَذَا لِلرَّجل نِصْفُ الدِّيَةِ وَالأُخْرى النَّصْفُ واليَدان لِكُلِّ وَاحِدَةِ النِّصْفُ وَجَاءَ فِي الْفِقْهِ عَلَى الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ ص 336 - وَمَنْ قَطَعَ شِفَارًا فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ وَمَنْ قَطَعَ رَأْسَ ذَكَرٍ رَجُل فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَفِي الاليتين دِيَةٌ كَامِلَةٌ أَيْضاً وَلِلشَّفَتَيْنِ لِكُلٍّ وَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْقِصَاصُ لا يَكُونُ في خَطَأَ وَلَا شِبْهِ عَمْدِ بَلْ يَكُونُ الْعَمْدِ فَقَطَّ وَمَنْ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ آخر قُطِعَت يَمِينُهُ عَنْ الْإِثْنَيْنِ وَبِذَا قَالَ الْمَالِكِيَّةُ أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالزَمُوا دِيَةً مَعَ قَطْعِ الْيَمِينِ وَهِيَ دِيَةٌ يَمِينِ وَأَرى هذا أَحْسَنَ وَإِذا ضُرِبَتْ الْمَرْأَةُ بِاعْتِدَاءِ وَقَدْ أَلْقَتْ جَنِيناً فَعَلَى الضَّارِبِ إِرْشُهُ غُرَّةٌ وَهِيَ عُشْرُ الدِّيَةِ وَإِذا كَانَ الْجَنِينُ رَقِيقاً فَإِرْشُهُ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ إِنْ كَانَ ضَرْبُها تَأْدِيبا فلا أَرْشَ وَأرى الأَوَّلَ الأخرى - وَمَنْ ضُرِبَ وَفَقَدَ الشَّمَّ نِصْفُ الدِّيَةِ - وَإِذا انْقَطَعَ الْبَوْلُ مِنْ مَجْراهُ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ – وَفِي انْقِطَاعِ النُّطْقِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَالْحَاجِبَانِ فَلِكُلٍّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَقِيلَ فِيهِمَا حُكُومَةُ عَدْلٍ وَعَلَى الأَوَّل أَكْثَرُ الأَقْوَالِ وَبِهِ قَالَ الشَّوافِعُ وَالْحَنابِلَةُ وَأَصْحَابُنَا وَكَذَا الْحُكْمُ فِي اللَّحْيَةِ.
في
1.8