الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي التَّوْكِيلِ أَوْ فِي الْوَصَايا خِلافٌ - وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الرِّضَاعِ وَحَالِ الْوَضْعِ وفي الْبِكْرِ والثَّيِّبِ فَهَذِهِ الأَشْيَاءُ تُصَدُّقُ فِيها النِّسَاءُ وَشَهَادَةُ الأَنْسَابِ تُؤْخَذُ مِنْ الأَعْمَى وَجَازَتْ فِي الطَّلاقِ وَفِي التَّزْوِيج وفِي بَيْعِ وَفِي وَقْفِ وَمُلْكِ وَفِي تَأْجِيرِ الْبُيُوتِ وَأَشَادَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِكُلِّ هذا وَلَمْ يَرَهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - وَمَنْ جَرَّ بِشَهَادَتِهِ نَفْعاً لِنَفْسِهِ لا تُقْبَلُ شَهَادَتَهُ وَكَذَا شَهَادَةُ الْأَبِ لِوَلَدِهِ لا تُقْبَلُ وَقَالَ بَعْضٌ إِذا كَانَ الأَبُ عَدْلاً قُبِلَتْ وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ - وَشَهَادَةُ الإِبْن إِذا كَانَ عَدْلاً تُقْبَلُ على أَبِيهِ أَوْ لأَبِيهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ عُدُولٌ فِي
الشَّهَادَةِ وَقَالَ بَعْضٍ إِذا كَانَ عَدْلاً تُقْبَلُ وَذا يُروى إلَى الْفَارُوقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَشَهَادَةُ الْعَامِلِ وَالْوَكِيلِ وَسَاكِن دار مُوَكِّلِهِ لا تُقْبَلُ وَكَذِلِكَ شَهَادَةُ أَصْحَابِ الأَضْغَانِ والأَحْقَادِ وَالْفُسَّاقِ وَيُروى في ذلِكَ نَصٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَذا تُلغى شَهَادَةُ الزَّوْجَيْنِ إِذا شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما لِلثَّانِي وَجَوَّزَ أَخْذَهَا الإِمَامَانِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ ولا يرى قَبُولَها الإمَامُ الشَّافِعِيُّ - ولا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْحَضَرِيِّ لِنَصٌ يُروى فِي ذلِكَ وَإِنْ كَانَ عَدْلاً قُبِلَتْ وَصَحَّحَ هذا السَّيِّدُ سَابِقٌ وَجَاءَ بِذلِكَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ - وَاخْتُلِفَ فِي قَبُول شَهَادَةِ مَنْ ضَلَّ بِالتَّأْوِيلِ وَأَرى تَرْكَها أَوْلى وَإِنْ يَكُنْ حُكْمُهُ فِي الْبَرَاءَةِ فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌ وفِي مِلَلِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ أَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ خِلافٌ وَقَالَتْ بِقَبُولها الأَحْنَافُ وَلَمْ يُحِزُها الإمامُ أَحْمَدُ - ولا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الذِّمي والْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَبِهذا قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامُ مَالِكٌ سَواء كَانَ فِي حَضَرِيٌّ أَوْ بَدَويّ وَيُروى عَنْ أبي مُوسى أَنَّهُ يَرَى قَبُولَها والإمامُ أَحْمَدُ يَرَاهَا إِذا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ وَقَالَ بَعْضٍ كُلُّ مِلَّةٍ لا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا عَلَى الْأُخْرِى وَبِدَا