الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣الْيَمِينُ
إِذا لَمْ تَقُمْ حُجَّةٌ لِلْمُدَّعِي حَلّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ وَجَدَ الْمُدَّعِي الْحُجَّةَ بَعْدَ ما حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَفِي قَبُول حُجَّتِهِ خِلافُ فَالأَحْنَافُ والشَّوافِعُ وَالْحَنَابِلَةُ رَأَوْا قَبُولَها وَلَمْ يَرَ قَبُولَها الظَّاهِرِيَّةُ والشَّوْكَانِيُّ وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَاتِ عَالِماً أَنَّهَا حُجَّتُهُ وَشَاءَ تَحْلِيفَ صَاحِبِهِ فَقَطْ مَا نَالَ قَبُولَ حُجَّتِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَإِنِّي أَراهُ حَسَناً وإِنْ كَانَتْ الدَّعوى عَلى مَيِّتِ فِي حَقٌّ فَعَلَى الْوُرَّاثِ يَمِينُ عِلْمٍ وَإِذا كَانَ الْقَاضِي مُدّعِياً على أَحَدٍ وَأنْكَرَهُ ولا حُجَّةَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ إِلَّا إِذا تَقَدَمَ بِدَعْوَاهُ عِنْدَ قَاضِ آخَرَ - وَلَيْسَ لِوَكِيلِ الْأَيْتَامِ إِهْدَارُ بَيِّنَةٍ
مَعَ
لَهُمْ - إذا حَلَّفَ الْمُدَّعى ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ فَحَقُّهُمْ بَاقٍ - وَإِذا حَلَّفَكَ خَصْمُكَ. غَيْرِ قَاضٍ وَشَاءَ خَصْمُكَ مِنْكَ يَمِيناً عِنْدَ الْقَاضِي فَلَهُ ذَلِكَ وَالْيَمِينُ تَكُونُ
بِإِمْلَاءِ الْقَاضِي - والْحَلِفُ بِاللَّهِ لا بِغَيْرِهِ
والْحَلِفُ فِي الشَّتْمِ وَالْقَذَفَ فِيهِ خِلافٌ ولا أَيْمَانَ فِي الْحُدُودِ - والإتِّهَامُ فِي الْحُقُوقِ لَا يَمِينَ فِيهِ وَبَعْضٍ قَدْ رَأَى الْيَمِينَ - ولا رَدَّ فِي يَمِينِ تُهْمَةٍ فَالرَّدُّ فِي الْقَطْعِ وَإِذا رَضِيَ الْمُتَّهَمُ حُلِّفَ وَلَمْ يَرَ نُورِ الدِّينِ وَمَا عَلَى الأَبِ يَمِينٌ لِوَلَدِهِ ولا عَلَى الأُمِّ أَيْضاً - وَبَعْضٍ قَالَ يُخَيَّرُ الأَبُ إِنْ شَاءَ حَلَفَ أَوْ شَاءَ حَلَّفَ الْوَلَدَ
والأُمُّ مِثْلُ الأَبِ وَالْحَائِضُ إِذا وَجَبَتْ
عَلَيْها يَمِينٌ فلا بَأْسَ مِنْ تَحْلِيفِها وذاتُ النِّفاسِ مِثْلُها.
1