الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥وَبِهذا قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ - وَمَنْ سُحِنَ بِتُهُمَةِ قَتْلِ إِنْسَانِ فَأَقَرَّ بِالْقَتْلِ فِي السجن فلا يُقْتَلُ ولَكِنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ خَوْفَ أَنْ يَكُون إِقْرَارُهُ لِضَرُورَةِ وَمَنْ حَرَقَ بَيْتَ إِنْسَانِ فَمَاتَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ أُخْرِقَ هذا الْحَارِقُ وَقِيلَ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَمَنْ حَرَقَ مَتَاعَ إِنْسَانِ فَتُقْطَعْ يَمِينُهُ وَقَالَ بَعْضُ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرِى وَقَالَ بَعْضٍ إِذا كَانَ الْمَحْرُوقُ بِقَدَر إرش الرِّجلِ
والْيَدِ قُطِعا- وَحَارقَةِ لها وَلَدًا فَعَلَيْهَا دِيَتُهُ ولا حَرْقَ عَلَيْهَا لأَنَّها أُمُّ وَمَنْ تَظَاهَرَ بِالسِّحْرِ قُتِلَ وَبذا قَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَتَمَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ- وَكَذَا إِذا تَجَرَّءَ ذِمِيٌّ على ذَلِكَ قُتِلَ - وَإِنْ لَطَمَ مُسْلِما قُطِعَتْ يُمْنَاهُ وَإِنْ لَطَمَ عَبْدًا عُذْرَ - وَعُزِّرَ الشَّاتِمُ أَيْضاً - وَمَنْ سَبِّ أَبا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما مَنْ سَبَّ أَحَدَهما لُطِمَ على وَجْهِهِ وَبَعْضُ قَالَ يُقْتَلُ وَبَعْض تركُوهُ واللَّهُ يُعَاقِبُهُ وَأَرِى تَأْدِيبَهُ وَتَعْزِيرَهُ.
الْجِهَادُ
الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَصْراً للإسلام وَذَباً فَإِنْ كَانَ عَدَدُ الْمُشْرِكِينَ
دو
يَزِيدُ بِالثُّلُثِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ الْجِهَادُ وَمَنْ فَرَّ مِنْ زَحْفِهِ لَا لِحِكْمَةٍ حَرْبِيَّةٍ فَهُوَ عَاصِ - ولا يَدْخُلُ الإِمَامُ الْحَرْبَ خَوْفَ أَنْ يُقْتَلَ فَيَفْشَلَ الْجَيْسُ وَالْمُقَاتِلُونَ وَإِنْ قِيلَ إِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل فَذلك مَحْرُوسُ بِالْمَلائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَعَدَمُ الدُّخُول فِي الْمَعْرَكَةِ لِلسَّياسَةِ الْحَرْبِيَّةِ وَدُخُولُهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَكُمْ مَنْ قَادَ مَعْرَكَةَ ظَفَرَ بِهَا وَمَعْرَكَةً نَالَ الشَّهَادَةَ فيها - فَقَاتِلْ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُذْعِنُوا للإسلام - وَإِذا شَاءَ الإِمَامُ الصُّلْحَ لِمَصْلَحَةِ
113