الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧بَيُوتِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ والْبَعْضُ مِنَا لا يُجِيزُ ذلِكَ
وقالَ بِذلِكَ الشَّيْخُ مُهنَّا - وَأَمْوَالُهُمْ حَرَامُ عَلَيْنَا أَيْ أَمْوالَ الْبُغَاةِ - وَجِهادُ النَّفْس شَيْءٌ كَبِيرٌ فَجَاهِدٌ لِتَقْوَى اللَّهِ وَكَسْبِ الْحَلَالِ وَقَوْلِ الْحَقِّ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَمَنْ اعْتَرَضَ لَأَخْذِ مَالِكَ فَدَافِعْهُ حَتَّى وَلَوْ أَدَّى إلى قَتْلِهِ وَغَزْوُكَ بِلاداً لأَجْلِ نَشْرِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ فَفَرْضُ كِفَايَةٍ - وَجَوْزَ بَعْضٍ جَبْرَ الرَّعِيَّةِ لِغَزْوِ بُغَاةِ إِنْ رَجَا فِي ذلِك نَصْرَ الْحَقِّ وَأَيَّدَ هذا الإمامُ نُور الدِّينِ رَحِمَهُ الله تعالى وَقَدْ هَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْماً تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي ذلِكَ فَضَاقُوا بذلِكَ ذَرْعاً إِلَى أَنْ تَابَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ عَاتَبَ النَّبِيُّ سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَاتِبَ طَيْرَ الْهُدْهُدِ لِمَا بَعُدَ عَنْهُ حِينَا مِنْ الأيَّامِ وَحِفَاظُ الْمُلْكِ وَاجِبٌ عَظِيمٌ.
القاضي
تُحَلُّ مَشَاكِلُ النَّاسِ بِحُكْمِ الْقَاضِي الْعَدْلِ فَالْعَدْلُ يَقْبَلُهُ الظَّالِمُ عَلَى رَغْمَهِ فَتَرَاهُ يُبْدِي السُّخْطَ وَهُوَ يَعْلَمُهُ أَنَّهُ حَقٌّ وَتَكْبِرُ عَيْنُهُ الْقَاضِي وَإِكْبَارُ أَعْدَاءِ الْحَقِّ لِلْقَاضِي بِهِ فَضْلُ وَإِنْ حَكَمَ الْقَاضِي بِغَيْرِ الْحَقِّ
والْعِيَاذُ بِاللَّهِ اسْتَهنَّ لَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ - ولا يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ عَبْدٌ مَمْلُوكَ وَقِيلَ لا بَأْسَ إذا كَانَ عَدْلاً تَقِياً وَيُقَدَّمَ قَاضِياً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيُقَدِّمُ عَالِمٌ تَقِيُّ حَلِيمٌ لا تَغُرُّهُ الدُّنْيا وَزَخَارِفُهَا فَالْقَاضِي الْجَاهِلُ والْجَائر والْعِيَاذُ بِاللَّهِ مَأْوَاهُ النَّارُ وَالْقَاضِي بِعِلْمٍ مَأْوَاهُ بِفَضْلِ اللَّهِ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِها بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ وَالْأَعْجَمُ والأَصَمُّ لَا يَلِيَانِ الْقَضَاءَ - وَمَنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ قِيلَ لَهُ أَنْ يَقْضِي وَإِذَا قَضَى لَابْنِهِ
115