الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣(14) وكُلُّ ما خَرَجَ مِنْ الْقُبُلِ والدُّبُرِ فَهُوَ ناقِضُ لِلْوُضُوءِ إِنْ كَانَ عَنْ صِحَّةِ أَوْ كَانَ عَنْ مَرَضِ وهذا لأصْحَابِنا والشَّافِعِيِّ وَقِيلَ إِذَا كَانَ الْخُرُوجُ عَلَى
سَبيل الصِّحَّةِ وإِنْ كَانَ عَلى سَبيلِ الْمَرَض فلا يَنْتَقِصُ بِهِ الْوُضُوءُ.
(15) وَإِنْ خَرَجَ دَمٌ أَوْ حَصَى على سَبِيلِ مَرَض فلا نَقْضَ عَلَى الْوُضُوءِ مِنْ ذلِكَ وَبِذَا قَالَ مَالِكُ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ عِنْدِي حَسَنٌ.
(16) وَمَنْ نَظَرَ إلى العانة أعفى صَاحِبَ سَلَس الْبَوْلِ مِنْ فَسَادِ وُضُوءِهِ. (17) مَسَّ الْخَمْرِ والْخَنْزيرِ مُفْسِدٌ لِلْوُضُوءِ أَيْضاً وَمِنْهُمُ لا يَرَى نَقْضَ الْوُضُوءِ بمَسَّ الْخَمْرِ وَلَعَلَّهُ قالَ إِنَّ نَجَاسَةَ الْخَمْرِ مَعْنَوِيَة مِنْ قَوْلِهِ تعالى: {إِنَّما الْخَمْرُ
والْمَيْسِرُ والأَنْصَابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ.
(18) وَمَنْ فِي حِسْمِهِ نَجَاسَةٌ فَشَرَعَ فِي وُضُوئِهِ حَتَّى أَتى مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ فأَزالَها بِعُودٍ أَوْ أَزَالَها عَنْهُ غَيْرُهُ تَمَّمَ وَضُوءَهُ ولا بَأْسَ عَلَيْهِ وَقَدْ وَجَدْتُ هذا الْقَوْلَ يُعْزَى إلى الشَّيخ مَحْبُوبِ بن الرَّحَيْل كما تُعْزِى هَذِهِ هَذِهِ الإباحةُ إلى الشَّيْخ هاشم بن غيلان، أمَّا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدِ الْكُرَمِيُّ فلا يرى هذا وإنِّي أُحَبَّذُ هَذا الْقَوْلَ وَجَزَى اللَّهُ أَئِمَّةَ الْعِلْمِ على اجتهادِهِمْ
خَيْرًا.
(19) وَمَنْ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ لَكِنَّهُ ما فاضَ مِنْ مَكَانِهِ قِيلَ لَا نَقْضَ عَلَى
وُضُوعِهِ مِنْ ذلك.
(20) وَمَنْ شَكٍّ فِي عُضْوِ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوءِهِ هَلْ وَضَّأَهُ أَمْ لا وَقَدْ مَضَى عَنْهُ فلا يَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكَ وَلْيَمْضِ مُكْمِلاً وُضُوءَهُ.
51