الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤(21) وَمَنْ خَرَجَ مِنْ جَراحَتِهِ أَوْ حِجَامَتِهِ كَكَدْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ بَعْدَ غُسْلٍ ذلِكَ المَوْضِعِ فَلا بَأْسَ عَلى وُضُوءِهِ وَرُوي هذا إِلَى الشَّيْخِ مُنيرِ بنِ النَّيِّرِ وَعِنْدِي إِذَا كَانَتْ حُمْرَةٌ فَالْفَسَادُ إِلَى وُضُوعِهِ.
(22) وَدَمُ الصَّيْدِ وَدَمُ الْكَبِدِ لا يُؤثّرانِ عَلَى الْوُضُوء.
(23) وَدَمُ الْقِرْدِ وَدَمُ الضَّمْحِ فَيُفْسِدَانِ الْوُضُوءَ.
(24) واخْتُلِفَ في مَسْحٍ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَرأى الإمام مالِكُ اسْتِحْبَابَ مَسْجِها، وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ وَبْنُ الْمُسَيِّبِ قَدْ كَرَّها مَسْحَها بَعْدَ الْوُضُوءِ والإمامان الرَّبِيعُ بْنُ حَبيبِ وَنُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ قالا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ مَسْجِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ وفِي الْمَسْحَ حَدِيث وَقَدْ جَاءَ نَسْخُهُ فِي الْبُخَارِي وَاسْتَظْهَرَ نَسْخَهُ أَيْضاً الإمام نُورُ الدِّين في شرح مُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبِ
رَحِمَهُمَا اللَّهُ تعالى.
نَقْصُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسَّ الْمَيِّتِ
(1) مَنْ لَمَسَ مَيِّتاً وَهُوَ يَتَوَلاهُ فِي دِينِهِ فَلا نَقْضَ عَلَى وُضُوعِهِ رَطْبَا كَانَ أَوْ يَابساً لِحَدِيثِ يُروى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ لا يَنْجَسُ حَيا ولا مَيْتاً وَإِنْ كُنْتَ لا تَتَوَلاهُ وَلَمَسْتَهُ بَعْدَ تَغْسِيلِهِ وَأَنْتَ عَلَى وضُوءِ فَلَا بَأْسَ عَلَى وُضُوءِكَ.
(2) واخْتُلِفَ فِيمَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً أَيَلْزَمُهُ غُسْلُ بَعْدَ ذلِكَ فَقَالَ الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللهُ لا يَلْزَمُهُ غُسْلٌ مُسْتَئِداً إلى نَصَّ فِي ذلك وَقَالَ مَنْ قَالَ إِنْ الغَسْلَ يَلْزَمُهُ واسْتَنَدُوا إِلى نَصَّ وَعِنْدِي أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ النَّصْيَن أولى
52