الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

(3) وَمَنْ لَمَسَ فَرْجَ زَوْجَتِهِ أَوْ لَمَسَتْ فَرْجَهُ انْتَقَضَ وُضُوءُ اللامس مِنْهُما لا الْمَلْمُوس أمَّا إِذا خَرَجَ مِنْ فَرْجِ الْمَلْمُوسِ مَني فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنْ خَرَجَ غَيْرُ مَنِيٍّ فَيَغْسِلُ ذلِكَ المكانَ أَمَّا الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ والإمامُ أَحْمَدُ فَيَرَوْنَ نَقْضَ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَدَا أَيْضاً قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والإمام مالك.

(4) وَإِنْ كَانَ الْمَلْمُوسُ صَبياً فلا بَأْسٌ عَلَى وُضُوءِ اللامس عِنْدَ الإمام مالِكِ أَمَّا عِنْدَ الإمامَيْن الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فَعِنْدَهُما بَطَلَانُ وُضُوءِ اللَّامِسِ كَانَ الْمَلْمُوسُ صَبياً أَو بالغاً.

نَقْصُ الْوُضُوءِ مِنْ النَّظَرِ إِلى جَوْفِ مَنْزِلَ النَّاسِ

(1) مَنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ إِلى جَوْفِ مَنْزِلِ النَّاسِ انْتَقَضَ وُضُوءَهُ وَرُوي أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُكَ وَأَنْت فِي دَاخِلِ بَيْتِكَ فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ رَأَيْتُكَ لَفَقَأْتُ عَيْنَيْكَ وَقِيلَ لَا نَقْضَ إِذَا نَظَرَ دَاخِلَ الْبَيْتِ إذا كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحاً وَعِنْدِى إِذا تَعَمَدَ النَّظَرَ بَعْدَ أَنْ رَأَى فَتْحَ الْبَابِ فَسَدَ وُضُوءَهُ.

(2) وَمَنْ نَظَرَ مِنْ كِتابِ سِرِّ غَيْر الْبَسْمَلَةِ أَدَى إِلَى فَسَادِ وُضُوءِهِ.

(3) وَمَنْ يَتَسَمَّعْ لِكلام النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي خَلْوَةٍ فَسَدَ وُضُوءَهُ وَقَالَ بَعْضُ لا فَسَادَ عَلَيْهِ بناءً أنَّ الْكَبائر لا تُفْسِدُ الْوُضُوءَ وَعِنْدِي أَنَّ فَسَادَ وُضُوعِهِ بهذا هُوَ الْجَلِيُّ أَمَّا النَّظَرُ إِلى دَفْتَر الأحكام وَدَفْتَرِ الدُّكانِ فَما هُما بُمُفْسِدَيْن وُضُوءَ مَنْ نَظَرَ إليهما وَتَرْكُ النَّظر إليهما حَيْثُ لا

يَعْنِيهِ مِنْهُما شَيْءٌ أَسْلَمُ فيما أرى.

54